نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٠٠ - اللقاء مع اليزيدي المتشيّع عامر سلو رشيد
سؤال: ما هو الكتاب الذي أدخلك إلى عالم التشيّع؟
جواب: إنَّه مقتل الإمام الحسين عليه السلام، فحينما قرأته تأثَّرت كثيراً وتألَّمت على تلك الفاجعة التي تعرَّض لها الإمام الحسين عليه السلام وبقيت في حيرة من أمري حول مصداقية هذا الكلام وهل أنَّه حقيقة؟ وإذا كان حقيقة فكيف يحترم أهل السُنّة يزيد بن معاوية المجرم؟ بل لماذا لا يتكلَّمون حول مأساة الحسين الدامية؟ لقد تألَّم قلبي كثيراً لهذه المأساة المروّعة، وكان الوقت متأخّراً في الليل، فبينما أنا بين النائم واليقظان رأيت رجلاً نورانياً مهيباً يرتدي ملابس خضراء جميلة. حينما رأيته ارتعدت كلّ فرائصي فقال لي: أنا الحسين بن علي وكلّ ما قرأته عن مصيبتي صحيح.
ثمّ عدت لحالتي الأولى وقد أجهشت بالبكاء. وأشرق الحقّ في قلبي فاتَّصلت ببعض الشباب الشيعة ودرست عندهم - بعد ذلك - بعض الفقه الشيعي من خلال الرسالة العملية، إضافة إلى دورة في العقائد والأخلاق واللغة العربية، ومنذ ذلك الحين عرفت حقيقة الشيعة وضعف مذهب أهل السُنّة وخرافة اليزيدية.
سؤال: ما الأمور التي جذبتك في عالم التشيّع؟
جواب: هناك ثلاثة أمور موجودة عند الشيعة لا توجد عند غيرهم:
الأوّل: اتّصالهم بمراجعهم وحلّ مشاكلهم وإجابتهم عن كلّ سؤال يطرح عليهم.
الثاني: كثرة الحوزات والمدارس العلمية والدورات الثقافية في المساجد والحسينيات وغيرها.
والثالث: المجالس الحسينية التي تُعدّ مدرسة تبليغية مستمرّة طيلة العام.