نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٠٥ - وقفة مع كتابه من الظلمات إلى النور
استخلص عن الشهرستاني بقوله: (إنَّ الباحثين اختلفوا في سبب تسمية هذه الطائفة كما اختلفوا في أصل دينهم) انتهى.
أمَّا احتمال الحسني في (اليزيديون/ ط ١١) فقد قال: (أصلهم من قبائل مجوسية (زرادشتية) تسمّى تيراهيّة أو ترهايا، ثمّ اعتنقوا الإسلام بضعف، ولمَّا حلَّ عادي بين ظهرانيهم وأسَّس طريقته العدويّة، اتَّبعوها، ثمّ من بعد موت عادي ظهر بين خلفائه من أضلَّهم وبعَّدهم عن التعاليم الإسلاميّة، فظهرت فيهم براعم المجوسيّة (الزرادشتية) القديمة، وعاد القوم إلى معتقدات توارثوها كابر عن كابر) انتهى.
وتحرَّز تيمور باشا المصري من بحث الأصل.
أمَّا عدنان حسين فقد جمع في بحثه المنشور في صحيفة (الشرق الأوسط) احتمالات سابقة أخرى من أنَّهم قد يكونون من أصل صابئي أو كلداني... الخ، وإنَّ تسميتهم قد تكون مُشتقّة من مدينة قديمة تسمّى (يزدم)، ثمّ نقل عمَّن نسبهم إلى مدينة (يزد) الفارسية، أو أتباع ليزدان وهي كلمة تعظيم كردية أو فارسية للإله، انتهى.
وبعضهم من قال: إنَّهم أمويّون حُوصِروا في تلك الجبال، وبقوا هناك... وهناك احتمالات أخرى، ولم تزد دائرتا المعارف البريطانية والأمريكية شيئاً عن الاحتمالات المذكورة).
لكن الكاتب لا يقبل بهذه الأقوال، ويرى أنَّ اليزيديين كانوا قوماً من المسلمين، وأنَّ الشيخ عدي وأولاده قد خدعوهم عن دينهم باختراع الطريقة العدوية الصوفية التي بدأها الشيخ بمحاربة اللعن بما في ذلك الشيطان نفسه، وبالدفاع عن أجداده من بني أميّة من دون هوادة، ثمّ واصل الخداع ابن أخيه صخر بنسبة الكرامات التي ما أنزل الله بها من سلطان للشيخ عدي، وكذلك واصل حفيده الشيخ شمس (الذي يسمّونه الحسن