الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٦
الحبة وبرأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم وإن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت [١] وجلائلها الإستبرق والسندس وخطمها جدل الأرجوان، تطير بهم إلى المحشر [٢] مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفا حتى [٣] ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم وعلى باب الجنة شجرة إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية قال: فيسقون منها شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد ويسقط من أبشارهم الشعر [٤] وذلك قول الله عز وجل: " وسقاهم ربهم شرابا طهورا [٥] " من تلك العين المطهرة، قال: ثم ينصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا، قال: ثم يوقف بهم قدام العرش [٦] وقد سلموا من الآفات والاسقام والحر والبرد أبدا، قال: فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم: احشروا أوليائي إلى الجنة ولا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ووجبت رحمتي لهم وكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات، قال: فتسوقهم الملائكة إلى الجنة، فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا [٧] يبلغ صوت صريرها كل حوراء أعدها الله عز وجل لأوليائه في الجنان فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهن لبعض: قد جاءنا أولياء الله، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة وتشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن:
[١] " مكللة " اي محفوفة، مزينة. وقوله: " جلائلها " كذا في جميع النسخ التي بأيدينا وفي تفسير
علي بن إبراهيم " جلالها " وهو - بالكسر -: جمع جل - بالضم - وهو للدابة كالثوب للانسان
تصان به جمعه جلال وأجلال.
[٢] إستبرق: الديباج الغليظ والسندس الديباج الرقيق، والخطم: اللجام: والجذل - بالكسر و
الفتح -: أصل الشجرة يقطع وقد يجعل العود جذلا. والأرجوان معرب ارغوان.
[٣] اي يذهبون بهم على غاية الكرامة كما يزف العروس زوجها، أو يسرعون بهم. (آت).
[٤] جمع بشرة.
[٥] الانسان: ٢١.
[٦] ظاهره أنهم يردون أولا باب الجنة ثم إلى الموقف ثم يرجعون إلى الجنة. (آت).
[٧] صر يصر صرا وصريرا: صوت وصاح شديدا.