الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٨
تعاميا عليكم بل لنبلو أخباركم ونكتب آثاركم فقال: والله لكأنما مادت بهم الأرض حياءا مما قال [١] حتى أني لأنظر إلى الرجل منهم يرفض عرقا [٢] ما يرفع عينيه من الأرض فلما رأي ذلك منهم قال: رحمكم الله فما أردت إلا خيرا، إن الجنة درجات فدرجة أهل الفعل لا يدركها أحد من أهل القول ودرجة أهل القول لا يدركها غيرهم.
قال: فوالله لكأنما نشطوا من عقال [٣].
٢٩٠ - وبهذا الاسناد، عن محمد بن سليمان [٤]، عن إبراهيم بن عبد الله الصوفي قال: حدثني موسى بن بكر الواسطي قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام) لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة [٥] ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ولو تمحصتهم [٦] لما خلص من الألف واحد ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي إنهم طال ما اتكوا على الأرائك، فقالوا: نحن شيعة علي، إنما شيعة علي من صدق قوله فعله ٢٩١ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان: عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: تؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها فتقول: يا رب حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت فيجاء بمريم (عليها السلام) فيقال: أنت أحسن أو هذه؟ قد حسناها فلم تفتتن ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول: يا رب حسنت خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت فيجاء بيوسف (عليه السلام) فيقال: أنت أحسن أو هذا؟ قد حسناه فلم يفتتن ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه فيقول: يا رب شددت علي
[١] ماد الشئ يميد ميدا: تحرك ومادت الأغصان: تمايلت. (الصحاح) وهو كناية عن اضطرابهم
وشدة حالهم.
[٢] أي جرى وسال عرقه. (النهاية)
[٣] أي حلت عقالهم.
[٤] في بعض النسخ [محمد بن مسلم] ولعله أظهر. (آت)
[٥] في بعض النسخ [ما وجدتهم الا واصفة].
[٦] كذا. والمحص: التصفية والتخليص من الغش والتمحيص: الاختبار والابتلاء.