الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣٢
٥١٤ - أبان، عن فضيل وعبيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما حضر محمد بن أسامة الموت دخلت عليه بنو هاشم فقال لهم: قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم وعلي دين فأحب أن تضمنوه عني، فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): أما والله ثلث دينك علي، ثم سكت وسكتوا، فقال علي بن الحسين (عليهما السلام) علي دينك كله، ثم قال: علي بن الحسين (عليهما السلام): أما إنه لم يمنعني أن أضمنه أولا إلا كراهية أن يقولوا: سبقنا.
٥١٥ - أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كانت ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) القصواء إذا نزل عنها علق عليها زمامها قال: فتخرج فتأتي المسلمين قال: فيناولها الرجل الشئ ويناوله هذا الشئ فلا تلبث أن تشبع، قال: فأدخلت رأسها في خباء سمرة بن جندب فتناول عنزة فضرب بها على رأسها فشجها فخرجت إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فشكته [١].
٥١٦ - أبان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن مريم (عليها السلام) حملت بعيسى (عليه السلام) تسع ساعات كل ساعة شهرا ٥١٧ - أبان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن المغيرية [٢] يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة؟ فقال: كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية إن أهل بطن نخلة حيث [٣] رأوا الهلال قالوا: قد دخل الشهر الحرام.
[١] اما باللسان أو بالإشارات وعلى التقديرين فهو من معجزاته. (آت)
[٢] أي أتباع المغيرة بن سعيد البجلي.
[٣] إشارة إلى ما ذكره المؤرخون أن النبي بعث عبد الله بن جحش معه ثمانية رهط من المهاجرين
وقيل: اثني عشر وأمره أن ينزل نخلة بين مكة والطائف فيرصد قريشا ويعلم أخبارهم فانطلقوا
حتى هبطوا نخلة فوجدوا بها عمرو بن الحضرمي في غير تجارة قريش في آخر يوم جمادى الآخرة
وكانوا يرون أنه من جمادى وهو رجب فاختصم المسلمون فقال قائل منهم: هذه غرة من عدو و
غنم رزقتموه فلا ندري أمن شهر الحرام هذا اليوم أم لا فقال قائل منهم: لا نعلم هذا اليوم الا من
الشهر الحرام ولا نرى ان تستحلوه لطمع أشفيتم عليه، فشدوا على ابن الحضرمي فقتلوه وغنموه عيره
فبلغ ذلك كفار قريش فركب وفدهم حتى قدموا على النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا أيحل القتال
في الشهر الحرام؟ فأنزل الله تعالى: " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه الآية " ويظهر من بعض
السير أنهم إنما فعلوا ذلك بعد علمهم كونه من شهر رجب بان رأوا الهلال واستشهاده (عليه السلام)
بان أصحابه حكموا بعد رؤية الهلال بدخول رجب فالليل السابق على النهار ويحسب معه
يوما. (آت)