الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨١
المؤتفكة، قلت: " والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات " [١]؟ قال: أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم انقلبت عليهم.
٢٠٣ - علي بن إبراهيم، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن حنان قال: سمعت أبي يروي عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: كان سلمان جالسا مع نفر من قريش في المسجد فأقبلوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتى بلغوا سلمان، فقال له عمر ابن الخطاب: أخبرني من أنت ومن أبوك وما أصلك؟ فقال: أنا سلمان بن عبد الله كنت ضالا فهداني الله عز وجل بمحمد (صلى الله عليه وآله) وكنت عائلا فأغناني الله بمحمد (صلى الله عليه وآله) وكنت مملوكا فأعتقني الله بمحمد (صلى الله عليه وآله) هذا نسبي وهذا حسبي، قال: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلمان رضي الله عنه يكلمهم، فقال له سلمان: يا رسول الله ما لقيت من هؤلاء جلست معهم فأخذوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتى إذا بلغوا إلي قال عمر ابن الخطاب: من أنت وما أصلك وما حسبك؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): فما قلت له يا سلمان؟
قال: قلت له: أنا سلمان بن عبد الله كنت ضالا فهداني الله عز ذكره بمحمد (صلى الله عليه وآله) و كنت عائلا فأغناني الله عز ذكره بمحمد (صلى الله عليه وآله) وكنت مملوكا فأعتقني الله عز ذكره بمحمد (صلى الله عليه وآله) هذا نسبي وهذا حسبي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا معشر قريش إن حسب الرجل دينه [٢] ومروءته خلقه وأصله عقله [٣] وقال الله عز وجل: " إنا خلقناكم من ذكر و أنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم [٤] " ثم قال النبي
[١] التوبة: ٧٠.
[٢] الحسب: الشرافة ويطلق غالبا على الشرافة الحاصلة من جهة الاباء. (آت).
[٣] المروءة مهموزة: الانسانية، مشتقة من المرء وقد تخفف بالقلب والادغام.
[٤] الحجرات: ١١. وقوله تعالى " من ذكر وأنثى " أي من آدم وحواء أو خلقنا كل واحد
منكم من أب وأم فالكل سواء في ذلك فلا وجه للتفاخر بالنسب و يجوز أن يكون: تقريرا للاخوة المانعة عن
الاغتياب، " وجعلناكم شعوبا وقبائل " الشعب الجمع العظيم المنتسبون إلى أصل واحد وهو يجمع القبائل
والقبيلة تجمع العماير والعمارة تجمع البطون والبطن يجمع على الافخاذ والفخذ يجمع الفصائل
فخزيمة شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ وعباس فصيلة، " لتعارفوا " أي
ليعرف بعضكم بعضا لا للتفاخر بالاباء والقبائل، " إن أكرمكم عند الله اتقاكم " فان التقوى بها تكمل
النفوس ويتفاضل الاشخاص فمن أراد شرفا فليلتمس منها. (البيضاوي).