الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٣٢
الربوبية، قال [١]: فقال بعضنا لبعض: ما تصنعون بهذا نحن بالقرب منه [٢] وليس منا في تقية قوموا بنا إليه، قال: فقمنا فوالله ما بلغنا الباب إلا وقد خرج علينا بلا حذاء ولا رداء قد قام كل شعرة من رأسه منه وهو يقول: لا لا يا مفضل ويا قاسم ويا نجم، لا لا بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.
٣٠٤ - عنه، عن صالح، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لإبليس عونا يقال له: تمريح إذا جاء الليل ملا ما بين الخافقين [٣].
٣٠٥ - عنه، عن صالح، عن الوشاء، عن كرام، عن عبد الله بن طلحة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوزغ فقال: رجس وهو مسخ كله فإذا قتلته فاغتسل [٤] فقال: إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه فإذا هو بوزغ يولول بلسانه فقال أبي للرجل: أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ قال: لا علم لي بما يقول، قال: فإنه يقول: والله لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لأشتمن عليا حتى يقوم من ههنا، قال: وقال: أبي ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا، قال: وقال: إن عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا فذهب من بين يدي من كان عنده وكان عنده ولده فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون ثم اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة
[١] أي في ربوبية الصادق (عليه السلام) أو جميع الأئمة (عليهم السلام) ولعله كان غرضهم ما نسب
إليهم من أنه تعالى لما خلق أنوار الأئمة (عليهم السلام) فوض إليهم أمر خلق العالم فهم خلقوا جميع
العالم وقد نفوا (عليهم السلام) ذلك وتبرؤوا منه ولعنوا من قال به وقد وضعوا الغلاة اخبارا في ذلك
ويحتمل ان يكونوا توهموا حلولا أو اتحادا كالنصارى في عيسى (عليه السلام).
[٢] يعني الصادق (عليه السلام).
[٣] اي لاضلال الناس واضرارهم أو للوساوس في المنام كما رواه الصدوق - رحمه الله - في
أماليه عن أبيه باسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ان لإبليس شيطانا يقال له: هزع
يملأ المشرق والمغرب في كل ليلة يأتي الناس في المنام ولعله هذا الخبر فسقط عنه بعض الكلمات
في المتن والسند ووقع فيه بعض التصحيف. (آت) وفي بعض النسخ [تمريخ].
[٤] المشهور بين الأصحاب استحباب ذلك الغسل. (آت).