الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١٠
من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين " ٤٨٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به " قال: كان قوم فيما بين محمد وعيسى (صلى الله عليهما) وكانوا يتوعدون أهل الأصنام بالنبي (صلى الله عليه وآله) ويقولون: ليخرجن نبي فليكسرن أصنامكم وليفعلن بكم [وليفعلن] فلما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفروا به.
٤٨٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة [١] والسفياني والخسف وقتل النفس الزكية واليماني، فقلت: جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه؟ قال: لا، فلما كان من الغد تلوت هذه الآية " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين [٢] " فقلت له: أهي الصيحة؟ فقال: أما لو كانت خضعت أعناق أعداء الله عز وجل [٣].
٤٨٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اختلاف بني العباس من المحتوم والنداء من المحتوم وخروج القائم من المحتوم، قلت: وكيف النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار: ألا إن عليا وشيعته هم الفائزون، قال: وينادي مناد [في] آخر النهار: ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون [٤].
[١] أي النداء الذي يأتي ذكره في الخبر الآتي. والخسف هي خسف جيش السفياني بالبيداء. (آت)
[٢] الشعراء: ٤ اي منزل من السماء علامة تلجئهم وتضطرهم إلى الايمان. " فظلت أعناقهم "
اي جماعاتهم ورؤساؤهم كما تقول: أتاني عنق من الناس، أي جماعة ويقال: ظلت أعناقهم أضاف
الأعناق إليهم، يريد الرقاب ثم جعل الخبر عنهم لان خضوعهم بخضوع الأعناق. وقيل: أصله
فظلوا خاضعين فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع وترك الخبر على أصله.
[٣] الظاهر أنه (عليه السلام) قرره على أن المراد بها الصيحة وبين أن الصيحة تصير سببا
لخضوع أعناق أعداء الله. (آت)
[٤] قد مر مثله مع بيانه.