الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٥٨
رأسي شعرة فاشهدوا أني لست بنبي وأنا أقول لكم: إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أني لست بإمام.
٣٧٢ - عنه، عن أحمد، عن زرعة، عن سماعة قال: تعرض رجل [١] من ولد عمر بن الخطاب بجارية رجل عقيلي فقالت له: [٢] إن هذا العمري قد آذاني فقال: لها عديه وأدخليه الدهليز فأدخلته فشد عليه [٣] فقتله وألقاه في الطريق فاجتمع البكريون والعمريون والعثمانيون وقالوا: ما لصاحبنا كفو لن نقتل به إلا جعفر بن محمد وما قتل صاحبنا غيره وكان أبو عبد الله (عليه السلام) قد مضى نحو قبا فلقيته بما اجتمع القوم [٤] عليه، فقال: دعهم، قال: فلما جاء ورأوه وثبوا عليه وقالوا: ما قتل صاحبنا أحد غيرك وما نقتل به أحدا غيرك، فقال: ليكلمني منكم جماعة فاعتزل قوم منهم فأخذ، بأيديهم فأدخلهم المسجد فخرجوا وهم يقولون: شيخنا أبو عبد الله جعفر بن محمد معاذ الله أن يكون مثله يفعل هذا ولا يأمر به انصرفوا، قال: فمضيت معه فقلت: جعلت فداك ما كان أقرب رضاهم من سخطهم، قال: نعم دعوتهم فقلت: أمسكوا وإلا أخرجت الصحيفة، فقلت: وما هذه الصحيفة جعلني الله فداك؟ فقال: إن أم الخطاب كانت أمة للزبير بن عبد المطلب فسطر بها نفيل [٥] فأحبلها فطلبه الزبير فخرج هاربا إلى الطائف فخرج الزبير خلفه فبصرت به ثقيف فقالوا: يا أبا عبد الله ما تعمل ههنا؟ قال: جاريتي سطر بها نفيلكم فهرب منه إلى الشام وخرج الزبير في تجارة له إلى الشام فدخل على ملك الدومة [٦] فقال له: يا أبا عبد الله لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك أيها الملك؟
فقال: رجل من أهلك قد أخذت ولده فأحب أن ترده عليه، قال: ليظهر لي حتى
[١] أي أراد الفجور معها ومراودتها. (آت)
[٢] الخبر موضوع جدا والواضع أحمد بن هلال الملعون على لسان العسكري (عليه السلام).
[٣] أي حمل عليه وقد كان كمن له في الدهليز (آت)
[٤] أي قال سماعة: ذهبت إليه (عليه السلام) وأخبرته بالواقعة.
[٥] بالسين المهملة أي زخرف لها الكلام وخدعها. وفي بعض النسخ بالشين المعجمة [شطر بها]
أي قصدها.
[٦] أي دومة الجندل وهي بالضم: حصن بين المدينة وبين الشام ومنهم من يفتح الدال. (آت)