الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠٧
يخالطهم خوف يعمهم الله [١] منه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم.
(حديث الفقهاء والعلماء) ٤٧٧ - عنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كانت الفقهاء والعلماء إذا كتب بعضهم إلى بعض كتبوا بثلاثة ليس معهن رابعة: من كانت همته آخرته كفاه الله همه من الدنيا ومن أصلح سريرته [٢] أصلح الله علانيته ومن أصلح فيما بينه وبين الله عز وجل أصلح الله تبارك وتعالى فيما بينه وبين الناس.
٤٧٨ - الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال. كان رجل بالمدينة يدخل مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) فقال: اللهم آنس وحشتي وصل وحدتي وارزقني جليسا صالحا، فإذا هو برجل في أقصى المسجد فسلم عليه وقال له: من أنت يا عبد الله فقال: أنا أبو ذر، فقال الرجل: الله أكبر الله أكبر، فقال أبو ذر: ولم تكبر يا عبد الله؟ فقال: إني دخلت المسجد فدعوت الله عز وجل أن يؤنس وحشتي وأن يصل وحدتي وأن يرزقني جليسا صالحا، فقال له أبو ذر: أنا أحق بالتكبير منك إذا كنت ذلك الجليس فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا وأنتم على ترعة يوم القيامة [٣] حتى يفرغ الناس من الحساب قم يا عبد الله فقد نهى السلطان [٤] عن مجالستي.
٤٩ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله
[١] كاستيلاء الظلمة وأهل الجور وغير ذلك مما ابتلى به الناس.
[٢] أي قلبه ونيته.
[٣] الترعة: الباب، يقال: " فتح ترعة الدار " والروضة ومسيل الماء إلى الروضة ونهر عميق
مصنوع بين نهرين أو بحرين أو قطع أخرى من الماء، جمع ترع. وقال: ذلك مخاطبا لقوم كان
أبو ذر فيهم وإنما ذكر ذلك لتأييد كلام الرجل.
[٤] أراد بالسلطان عثمان بن عفان.