الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١٥
ذنبه يعوي [١] ثم يرتفع ثم ينخفض ثلاثا، والظبي السانح من يمين إلى شمال، والبومة الصارخة، والمرأة الشمطاء تلقاء فرجها [٢]، والاتان العضباء يعني الجدعاء فمن أوجس في نفسه منهن شيئا فليقل: " اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي " قال: فيعصم من ذلك.
٤٩٤ - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبد الله [٣]، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن القاسم، عن عمرو بن أبي المقدام قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى زين شيعتنا بالحلم وغشاهم بالعلم لعلمه بهم قبل أن يخلق آدم (عليه السلام).
٤٩٥ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمر بن أبان، عن الصباح ابن سيابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله عز وجل الجنة وإن الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله عز وجل النار وإن الرجل منكم لتملأ صحيفته من غير عمل، قلت: وكيف يكون ذلك؟ قال: يمر بالقوم ينالون منا [٤] فإذا رأوه قال: بعضهم لبعض كفوا فإن هذا الرجل من شيعتهم ويمر بهم الرجل من شيعتنا فيهمزونه [٥] ويقولون فيه فيكتب الله له بذلك حسنات حتى يملأ صحيفته من غير عمل.
٤٩٦ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): كم بينك وبين البصرة؟ قلت: في الماء خمس إذا طابت الريح وعلى الظهر ثمان ونحو ذلك، فقال: ما أقرب هذا تزاوروا
[١] اقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه وناصبا يديه.
[٢] السانح ما مر من الطير والوحش بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك. والشمطاء: قال
الجوهري: الشمط: بياض شعر الرأس يخالط سواده والرجل أشمط والمرأة شمطاء. وقوله: " تلقاء
فرجها " كذا في الأربعة ولعله تصحيف " تلقاء وجهها " أي شعر ناصيتها بياض مخلوط بالسواد وقيل: الظاهر
أنه كناية عن استقبالها إياك ومجيئها من قبل وجهك فان فرجها من قدامها وقيل فيه وجوه أخر لا يخلو الجميع
عن الركاكة. وقوله: " والاتان العضباء " أي المقطوعة الأذن وقال المجلسي - رحمه الله -: فسره
بالجدعاء لئلا يتوهم أن المراد المشقوقة الاذن.
[٣] كذا. ولعله هو عبد الله بن الصلت.
[٤] أي يسبوننا ويعادوننا.
[٥] أي يعيبونه.