الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٢
لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت من أين تهب الريح؟ فقال: إن الريح مسجونة تحت هذا الركن الشامي [١] فإذا أراد الله عز وجل أن يخرج منها شيئا أخرجه أما جنوب فجنوب وأما شمال فشمال وصبا فصبا ودبور فدبور ثم قال: من آية ذلك أنك لا تزال ترى هذا الركن متحركا أبدا في الشتاء والصيف والليل والنهار.
٤٠٢ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم [عن أبيه] جميعا، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس خلق أكثر من الملائكة إنه لينزل كل ليلة من السماء سبعون ألف ملك فيطوفون بالبيت الحرام ليلتهم و كذلك في كل يوم [٢].
٤٠٣ - حدثنا ابن محبوب، عن عبد الله بن طلحة رفعه قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): الملائكة على ثلاثة أجزاء: جزء له جناحان وجزء له ثلاثة أجنحة وجزء له أربعة أجنحة ٤٠٤ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن في الجنة نهرا يغتمس فيه جبرئيل (عليه السلام) كل غداة ثم يخرج منه فينتفض فيخلق الله عز وجل من كل قطرة تقطر منه ملكا.
٤٠٥ - عنه، عن بعض أصحابه، عن زياد القندي، عن، درست بن أبي منصور، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله عز وجل ملكا ما بين شحمة اذنه إلى عاتقه مسيرة خمسمائة عام خفقان الطير [٣].
٤٠٦ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله عز وجل ديكا رجلاه في الأرض السابعة وعنقه مثبتة تحت العرش وجناحاه في الهوى إذا كان في نصف الليل أو الثلث الثاني من آخر الليل
[١] يحتمل أن يكون كناية عن قيام الملائكة الذين بهم تهب تلك الرياح فوقه عند إرادة
ذلك كما مر. (آت) أقول: هذا الخبر على فرض صحة صدوره عنهم (صلوات الله عليهم) من الاخبار
التي أمرنا أن نرد علمه إليهم (عليهم السلام).
[٢] الظاهر عدم تكررهم في كل يوم وكل ليلة كما يدل عليه أخبار أخر. (آت)
[٣] خفق الطائر خفوقا: طار.