الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٩٥
ليالي كل ليلة قطرتين، أو ثلاث قطرات يبرأ بأذن الله، قال: وسمعته يقول: لوجع الفم و الدم الذي يخرج من الأسنان والضربان والحمرة التي تقع في الفم تأخذ حنظلة رطبة قد اصفرت فتجعل عليها قالبا من طين [١] ثم تثقب رأسها وتدخل سكينا جوفها فتحك جوانبها برفق ثم تصب عليها خل تمر [٢] حامضا شديد الحموضة ثم تضعها على النار فتغليها غليانا شديدا ثم يأخذ صاحبه منه كلما احتمل ظفره فيدلك به فيه و يتمضمض بخل وإن أحب أن يحول ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة [٣] فعل وكلما فنى خله أعاد مكانه وكلما عتق كان خيرا له إن شاء الله [٤].
٢٣٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن الحسن ابن أسباط، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت لك الفداء إن الناس يقولون: إن النجوم لا يحل النظر فيها وهي تعجبني فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شئ يضر بديني وإن كانت لا تضر بديني فوالله إني لأشتهيها وأشتهي النظر فيها؟ فقال: ليس كما يقولون، لا تضر بدينك، ثم قال: إنكم تنظرون في شئ منها كثيره لا يدرك وقليلة لا ينتفع به، تحسبون على طالع القمر، ثم قال أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة؟ قلت: لا والله، قال: أفتدري كم بين الزهرة و بين القمر من دقيقة؟ قلت: لا، قال: أفتدري كم بين الشمس وبين السنبلة [٥] من دقيقة؟
قلت: لا والله ما سمعته من أحد من المنجمين قط، قال: أفتدري كم بين السنبلة و بين اللوح المحفوظ من دقيقة؟ قلت: لا والله ما سمعته من منجم قط، قال: ما بين كل واحد منهما إلى صاحبه ستون أو سبعون دقيقة، شك عبد الرحمن، ثم قال: يا عبد الرحمن هذا حساب إذا حسبه الرجل ووقع عليه عرف القصبة التي وسط الأجمة
[١] أي يطلى جميعها بالطين لئلا يفسدها النار إذا وضعت عليها ولا يخرج منها شئ إذا حصل
خرق أو ثقب. (آت).
[٢] في بعض النسخ [خل خمر] أي صار بالعلاج خلا. (آت).
[٣] معرب بستو.
[٤] عتق الخمر قدمت وحسنت.
[٥] في بعض النسخ [السكينة] فتكون اسم كوكب غير معروف وهذا انسب بقوله: " ما سمعته
من منجم ". (آت).