الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣٠
أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما رأته عين وهو يأكل وهو متكئ من أن بعثه الله إلى أن قبضه، قال: ثم رد على نفسه فقال: لا والله ما رأته عين يأكل وهو متكئ من أن بعثه الله إلى أن قبضه ثم قال: يا محمد لعلك ترى أنه شبع من خبز البر ثلاثة أيلام متوالية من أن بعثه الله إلى أن قبضه، ثم رد على نفسه ثم قال: لا والله ما شبع من خبز البر ثلاثة أيام متوالية منذ بعثه الله إلى أن قبضه، أما إني لا أقول: إنه كان لا يجد لقد كان يجيز الرجل [١] الواحد بالمائة من الإبل فلو أراد أن يأكل لاكل ولقد أتاه جبرئيل (عليه السلام) بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرات يخيره من غير أن ينقصه الله تبارك وتعالى مما أعد الله له يوم القيامة شيئا فيختار التواضع لربه عز وجل وما سئل شيئا قط فيقول: لا إن كان أعطى وإن لم يكن قال: يكون [٢] وما أعطى على الله شيئا قط إلا سلم ذلك إليه حتى أن كان ليعطي الرجل الجنة فيسلم الله ذلك له، ثم تناولني بيده [٣] وقال: وإن كان صاحبكم [٤] ليجلس جلسة العبد ويأكل أكلة العبد ويطعم الناس خبز البر واللحم ويرجع إلى أهله فيأكل الخبز والزيت وإن كان ليشتري القميص السنبلاني ثم يخير غلامه خيرهما، [٥] ثم يلبس الباقي فإذا جاز أصابعه قطعه وإذا جاز كعبه حذفه وما ورد عليه أمران قط كلاهما لله رضى إلا أخذ بأشدهما على بدنه ولقد ولى الناس خمس سنين فما وضع آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ولا أقطع قطيعة ولا أورث بيضاء ولا حمراء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع لأهله بها خادما وما أطاق أحد عمله وإن كان
[١] من الجائزة بمعنى العطية (آت).
[٢] أي يحصل بعد ذلك فنعطيك وقوله: " ما أعطى على الله " أي معتمدا ومتوكلا على الله و
يحتمل أن يكون " على " بمعنى " عن " أي عنه ومن قبله تعالى. (آت)
[٣] في كثير من النسخ [من يناوله بيده] فلعله بيان وتفسير أو بدل لقوله ذلك أو الباء السببية
فيه مقدرة أي يسلم ذلك له بأن يبعث إليه من يعطيه بيده ولعله تصحيف. (آت).
[٤] " وإن كان صاحبكم " يعني أمير المؤمنين و " ان " مخففة. (آت).
[٥] " القميص السنبلاني " قال الفيروزآبادي قميص سنبلاني: سابغ الطول أو منسوب إلى
بلد بالروم وفي أمالي الصدوق: " القميصين سنبلانيين ".