الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥٢
عز وجل، قال: فكم القمر جزءا من الشمس في ضوئها؟ قال: قلت: ما أعرف هذا؟ قال: صدقت، ثم قال: ما بال العسكرين [١] يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب هذا لصاحبه بالظفر، ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر فأين كانت النحوس؟ قال: فقلت: لا والله ما أعلم ذلك، قال: فقال: صدقت إن أصل الحساب حق ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم.
(خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) ٥٥٠ - علي بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن محمد بن خالد، وأحمد بن محمد [٢]، عن علي بن الحسن التيمي جميعا، عن إسماعيل بن مهران قال: حدثني عبد الله بن الحارث، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس بصفين فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: أما بعد فقد جعل الله تعالى لي عليكم حقا بولاية أمركم [٣] ومنزلتي التي أنزلني الله عز ذكره بها منكم ولكم علي من الحق مثل الذي لي عليكم والحق أجمل الأشياء في التواصف وأوسعها في التناصف [٤] لا يجري لاحد إلا جرى عليه ولا يجري عليه إلا
[١] هذا بيان لخطأ المنجمين فان كل منجم يحكم لمن يريد ظفره بالظفر ويزعم أن السعد الذي
رآه يتعلق به وهذا لعدم احاطتهم بارتباط النجوم بالاشخاص. (آت)
[٢] أحمد بن محمد عطف على علي بن الحسن وهو العاصمي والتيمي هو ابن فضال وقل من تفطن
لذلك. (آت) وفي بعض النسخ [أحمد بن محمد بن أحمد] وفي بعضها [علي بن الحسين المؤدب].
[٣] الذي له عليهم من الحق هو وجوب طاعته وامحاض نصيحته والذي لهم عليه من الحق
هو وجوب معدلته فيهم. (في)
[٤] التواصف أن يصف بعضهم لبعض والتناصف أن ينصف بعضهم بعضا وإنما كان الحق أجمل
الأشياء في التواصف لأنه يوصف بالحسن والوجوب وكل جميل وإنما كان أوسعها في التناصف لان الناس
لو تناصفوا في الحقوق لما ضاق عليهم أمر من الأمور وفي النهج " والحق أوسع الأشياء في التواصف
وأضيقها في التناصف " وهو أوضع ومعناه أن الناس كلهم يصفون الحق ولكن لا ينصف بعضهم بعضا
(في). وفي بعض النسخ [التراصف] موضع التواصف.