الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٢
(صلى الله عليه وآله) لسلمان: ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى الله عز وجل وإن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل. ٢٠٤ - علي، عن أبيه، عن ابن عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن محمد ابن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما ولى علي (عليه السلام) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني والله لا أرزؤكم من فيئكم درهما [١] ما قام لي عذق بيثرب فليصدقكم أنفسكم [٢] أفتروني مانعا نفسي ومعطيكم؟ قال: فقام إليه عقيل فقال له: والله لتجعلني وأسود بالمدينة سواءا، فقال: اجلس أما كان ههنا أحد يتكلم غيرك وما فضلك عليه إلا بسابقة أو بتقوى.
٢٠٥ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الصفا فقال: يا بني هاشم، يا بني عبد المطلب إني رسول الله إليكم وإني شفيق عليكم وإن لي عملي ولكل رجل منكم عمله، لا تقولوا: إن محمدا منا وسندخل مدخله، فلا والله ما أوليائي منكم ولا من غيركم يا بني عبد المطلب إلا المتقون، ألا فلا أعرفكم [٣] يوم القيامة تأتون تحملون الدنيا على ظهوركم ويأتون الناس يحملون الآخرة، ألا إني قد أعذرت إليكم [٤] فيما بيني وبينكم وفيما بيني وبين الله عز وجل فيكم.
٢٠٦ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: رأيت كأني
[١] قال الجوهري: يقال: ما رزأته ماله أي ما نقصته. انتهى. والفئ: الغنيمة والخراج.
واليثرب مدينة الرسول أي ما أنقصكم من غنائمكم وخراجكم ما بقي لي عذق - بالفتح - أي نخلة
بالمدينة. (آت).
[٢] أي ارجعوا إلى أنفسكم وانصفوا وليقل أنفسكم لكم صدقا في ذلك. (آت)
[٣] أي لا تكونوا كذلك حتى أعرفكم في ذلك اليوم هكذا وفي بعض النسخ [أفلا أعرفكم]
استفهام انكاري أي بلى أعرفكم كذلك. (آت) (٤) يقال: أعذر إليه أي أبدى عذره وأثبته. (آت).