الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٣٨
بعلي (عليه السلام) [١] خرجت فاطمة (عليها السلام) واضعة قميص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رأسها آخذة بيدي إبنيها فقالت: مالي ومالك يا أبا بكر تريد أن تؤتم ابني وترملني من زوجي [٢] والله لولا أن تكون سيئة لنشرت شعري ولصرخت إلى ربي، فقال رجل من القوم: ما تريد إلى [٣] هذا ثم أخذت بيده فانطلقت به.
٣٢١ - أبان، عن علي بن عبد العزيز، عن عبد الحميد الطائي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: والله لو نشرت شعرها ماتوا طرا [٤].
٣٢٢ - أبان، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن ولد الزنى يستعمل إن عمل خيرا جزئ به وإن عمل شرا جزئ به.
٣٢٣ - أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجرته ومروان وأبوه يستمعان إلى حديثه [٥] فقال له: الوزغ ابن الوزغ، قال أبو عبد الله (عليه السلام) فمن يومئذ يرون أن الوزغ يسمع الحديث.
٣٢٤ - أبان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لما ولد مروان عرضوا به لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يدعو له، فأرسلوا به إلى عائشة ليدعو له، فلما قربته منه قال: أخرجوا عني الوزغ ابن الزوغ، قال زرارة: ولا أعلم إلا أنه قال: ولعنه.
[١] مضمرا وموقوف.
[٢] المشهور في كتب اللغة ان الأيتام ينسب إلى المرأة يقال: أيتمت المرأة أي صار أولادها
يتامى. وقولها (عليها السلام): " ترملني " الأرملة: المرأة التي لا زوج لها وقولها (سلام الله عليها):
" أن يكون سيئة " أي مكافأة السيئة بالسيئة وليست من دأب الكرام فيكون اطلاق السيئة عليها مجازا
أو المراد مطلق الاضرار ويحتمل أن يكون المراد المعصية أي فنهيت عن ذلك ولا يجوز لي
فعله. (آت) أقول: اي لولا أن يكون هذا العمل سيئة لفعلت.
[٣] لعل فيه تضمين معنى القصد أي قال مخاطبا لأبي بكر أو عمر: ما تريد بقصدك إلى هذا الفعل
أتريد أن تنزل عذاب الله على هذه الأمة. (آت)
[٤] " طرا " أي جميعا، نصبه على المصدر أو على الحال.
[٥] أي كانا يسترقان السمع ليسمعا ما يخبر به ويحكيه النبي (صلى الله عليه وآله) مع أهل بيته وأزواجه
ويخبرا به المنافقين وإنما سماهما وزغا لما مر ان بني أمية يمسخون بعد الموت وزغا لان الوزغ
يستمع الحديث فشبههما لذلك به. (آت) أقول: لا يبعد كونهما جاسوسين مبعوثين من قبل حزبهم
الأموي لذلك وقوله " يرون " أي يعلمون.