الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٧
المشركون للنبي (صلى الله عليه وآله) قعد أبو لهب وامرأته يشربان فدعا أبو طالب عليا (عليه السلام) فقال له: يا بني اذهب إلى عمك أبي لهب فاستفتح عليه فإن فتح لك فأدخل وإن لم يفتح لك فتحامل على الباب واكسره وادخل عليه فإذا دخلت عليه فقل له: يقول لك أبي: إن امرءا عمه عينه في القوم [١] فليس بذليل، قال فذهب أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجد الباب مغلقا فاستفتح فلم يفتح له فتحامل على الباب وكسره ودخل فلما رآه أبو لهب قال له: ما لك يا ابن أخي؟ فقال له: إن أبي يقول لك: إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل فقال له: صدق أبوك فما ذاك يا ابن أخي؟ فقال له: يقتل ابن أخيك وأنت تأكل وتشرب فوثب وأخذ سيفه فتعلقت به أم جميل فرفع يده ولطم وجهها لطمة ففقئ عينها، فماتت وهي عوراء وخرج أبو لهب ومعه السيف فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه، فقالت: ما لك يا أبا لهب؟ فقال: أبايعكم على ابن أخي [٢] ثم تريدون قتله واللات والعزى لقد هممت أن أسلم، ثم تنظرون ما أصنع فاعتذورا إليه ورجع.
٤١٩ - عنه [٣]، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان إبليس يوم بدر يقلل المسلمين في أعين الكفار ويكثر الكفار في أعين المسلمين فشد عليه جبرئيل (عليه السلام) بالسيف فهرب منه وهو يقول: يا جبرئيل إني مؤجل، إني مؤجل حتى وقع في البحر قال زرارة: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): لأي شئ كان يخاف وهو مؤجل قال: يقطع بعض أطرافه.
٤٢٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن أبان بن عثمان، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قام رسول الله
[١] المراد بالعم أما أبو لهب أو نفسه والأول أظهر إذ الظاهر أن الغرض حمله على الحمية.
والمراد بالعين السيد والرقيب والحافظ والحاصل ان من كان عمه مثلك سيد القوم وزعيمهم لا ينبغي
أن يكون ذليلا بينهم. (آت)
[٢] أي على ايذائه وأنتم تفرطون في ذلك وتريدون قتله أو على محافظته وترك ايذائه
والأول أظهر. (آت)
[٣] الضمير راجع إلى ابن أبي عمير.