الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٦٠
سليمان بن خالد على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له سليمان بن خالد: إن الزيدية قوم قد عرفوا وجربوا وشهرهم الناس وما في الأرض محمدي أحب إليهم منك فإن رأيت أن تدنيهم وتقربهم منك فافعل، فقال: يا سليمان بن خالد إن كان هؤلاء السفهاء يريدون أن يصدونا عن علمنا إلى جهلهم [١] فلا مرحبا بهم ولا أهلا وإن كانوا يسمعون قولنا وينتظرون أمرنا فلا بأس.
١٥٩ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: انقطع شسع نعل أبي عبد الله (عليه السلام) وهو في جنازة فجاء رجل بشسعه ليناوله فقال: أمسك عليك شسعك فإن صاحب المصيبة [٢] أولى بالصبر عليها.
١٦٠ - سهل بن زياد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن أبي عبد الله قال: الحجامة في الرأس هي المغيثة تنفع من كل داء إلا السام [٣]، وشبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه ثم قال: ههنا [٤].
١٦١ - محمد بن يحيى، أحمد بن محمد، عن مروك بن عبيد، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أتدري يا رفاعة لم سمي المؤمن مؤمنا؟ قال: قلت: لا أدري، قال: لأنه يؤمن على الله عز وجل فيجيز [الله] له أمانه.
١٦٢ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن حنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا يبالي الناصب صلى أم زنى [٥] وهذه الآية نزلت فيهم
[١] أي يريدون أن نتبعهم على جهالتهم بما يرون من الخروج بالسيف في غير أوانه. (آت).
[٢] المصيبة هنا انقطاع شسع النعل.
[٣] " هي المغيثة " يعني تغيث الانسان من الادواء. والسام: الموت. (آت).
[٤] " وشبر من الحاجبين " أي من منتهى الحاجبين من يمين الرأس وشماله حتى انتهى الشبران إلى
النقرة خلف الرأس أو من بين الحاجبين إلى حيث انتهت من مقدم الرأس كما رواه الصدوق باسناده عن
أبي خديجة عن أبي عبد الله (٤) قال: الحجامة على الرأس على شبر من طرف الأنف وفتر من بين الحاجبين
وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسميها بالمنقذة وفي حديث آخر قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)
يحتجم على رأسه ويسميه المغيثة أو المنقذة. (آت).
[٥] إذ هو معاقب بأعماله الباطلة لاخلاله بما هو من أعظم شروطها وهو الولاية فهو كمن صلى
بغير وضوء. (آت).