الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠٤
٤٦٩ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: دخلت عليه يوما فألفى إلى ثيابا وقال: يا وليد ردها على مطاويها فقمت بين يديه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): رحم الله المعلى بن خنيس، فظننت أنه شبه قيامي بن يديه بقيام المعلى بين يديه، ثم قال: أف للدنيا أف للدنيا إنما الدنيا دار بلاء يسلط الله فيها عدوه على وليه وإن بعدها دارا ليست هكذا، فقلت: جعلت فداك وأين تلك الدار؟ فقال: ههنا وأشار بيده إلى الأرض [١].
٤٧٠ - محمد بن أحمد، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس عمن ذكره، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) يا أبا محمد إن لله عز وجل ملائكة يسقطون الذنوب [٢].
عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر في أوان سقوطه وذلك قوله عز وجل: " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا [٣] " والله ما أراد بهذا غيركم.
٤٧١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: حدثني أبو الخطاب في أحسن ما يكون حالا قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة " فقال: وإذا ذكر الله وحده (بطاعة من أمر الله بطاعته من آل محمد) اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين لم يأمر الله بطاعتهم إذا هم يستبشرون [٤] ".
٤٧٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم صاحب الشعير، عن كثير بن كلثمة، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله عز وجل: " فتلقى آدم من ربه كلمات [٥] " قال: لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي وأنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سواء وظلمت
[١] أي القبر أو الجنة الدنيا ونارها اللتان تكون فيهما أرواح المؤمنين والكفار في البرزخ أو الأرض
في زمن القائم أو ارض القيامة ولا يخفى بعد الأولين. (آت)
[٢] أي بالاستغفار لهم كما يشهد به استشهاده بالآية. (آت)
[٣] المؤمن: ٧.
[٤] الزمر: ٤٥. لما كان ترك طاعة من أمر الله تعالى بطاعته بمنزلة الشرك بالله حيث لم يطع الله في ذلك
وأطاع شياطين الجن والإنس فلذا عبر عن طاعة أولي الأمر بذكر الله وحده، أو لان توحيده تعالى
لما لم يعلم الا بالأخذ عنهم سمى ولايتهم توحيدا. والاشمئزاز: الانقباض والانكار (آت)
[٥] البقرة: ٣٧.