الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤٧
ادعوا لي خليلي فأرسلتا إلى أبويهما فلما جاءا أعرض بوجهه، قال: ادعوا لي خليلي فقالا: قد رآنا لو أرادنا لكلمنا، فأرسلتا إلى علي (عليه السلام) فلما جاء أكب عليه يحدثه ويحدثه حتى إذا فرغ لقياه فقالا: ما حدثك؟ فقال: حدثني بألف باب من العلم يفتح كل باب إلى ألف باب [١].
١٢٤ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن موسى بن عمر بن بزيع قال: قلت للرضا (عليه السلام): إن الناس رووا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره، فهكذا كان يفعل؟ قال: فقال: نعم فأنا أفعله كثيرا فافعله، ثم قال لي: أما إنه أرزق لك.
١٢٥ - سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك الرجل من إخواني يبلغني عنه الشئ الذي أكرهه فأساله عن ذلك فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات فقال لي: يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة [٢] وقال لك قولا فصدقة وكذبهم لا تذيعن عليه [٣] شيئا تشينه [٤] به وتهدم به مروءته فتكون من الذين قال الله في كتابه: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم [٥] ".
[١] أي ألف نوع أو الف قاعدة من القواعد الكلية التي تستنبط من كل قاعدة منها الف قاعدة
أخرى والأول أظهر. (آت).
[٢] أي خمسون رجلا يشهدون ويقسمون عليه ولعل هذا مختص بما إذا كان فيما يتعلق بنفسه
من غيبته أو الازراء به ونحو ذلك فإذا أنكرها واعتذر إليه يلزمه ان يقبل عذره ولا يؤاخذه بما
بلغه عنه ويحتمل التعميم أيضا فان الثبوت عند الحاكم بعدلين أو أربعة وإجراء الحد عليه لا ينافي أن
يكون غير الحاكم مكلفا باستتار ما ثبت عنده من أخيه من الفسوق التي كان مستترا بها. (آت).
[٣] الإذاعة: الافشاء. وفي بعض النسخ [تدعين عليه].
[٤] الشين: العيب.
[٥] النور: ١٨.