الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٤
وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر [١] " نزلت في حمزة وعلي وجعفر والعباس وشيبة، إنهم فخروا بالسقاية والحجابة فأنزل الله عز وجل " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر " وكان علي وحمزة وجعفر صلوات الله عليهم الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل الله لا يستوون عند الله.
٢٤٦ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: " وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه [٢] " قال: نزلت في أبي الفصيل إنه كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنده ساحرا فكان إذا مسه الضر يعني السقم دعا ربه منيبا إليه يعني تائبا إليه من قوله في رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما يقول " ثم إذا خوله نعمة منه (يعني العافية) نسي ما كان يدعوا إليه من قبل " يعني نسي التوبة إلى الله عز وجل مما كان يقول في رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه ساحر ولذلك قال الله عز وجل: " قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار [٣] " يعني إمرتك على الناس بغير حق من الله عز وجل ومن رسوله (صلى الله عليه وآله) قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) ثم عطف القول من الله عز وجل في علي (عليه السلام) يخبر بحاله و فضله عند الله تبارك وتعالى فقال: " أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر
[١] التوبة: ١٩. قال الطبرسي: قيل: إنها نزلت في علي عليه السلام وعباس بن عبد المطلب
وطلحة بن شيبة وذلك أنهم افتخروا، فقال طلحة: أنا صاحب البيت وبيدي مفتاحه ولو أشاء بت
فيه، وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، وقال علي بن أبي طالب عليه السلام:
لا أدري ما تقولان، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد، عن الحسن والشعبي
ومحمد بن كعب القرظي. انتهى.
[٢] الزمر: ٨. وقوله: " منيبا " أي لزوال ما ينازع العقل في الدلالة على أن مبدأ الكل منه،
" ثم إذا خوله " أي أعطاه من الخول وهو التعهد أو الخول وهو الافتخار، " نعمة منه " إي من الله
" نسي " أي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه أو ربه الذي كان يتضرع إليه. (البيضاوي) واعلم
أن ما ذكره (عليه السلام) في معنى الآية هو التأويل كما صرح به.
[٣] الزمر: ٨.