الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨٠
عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد قال الله عز وجل: " ويمحوا الله الباطل ويحق الحق بكلماته (يقول: الحق لأهل بيتك الولاية) إنه عليم بذات الصدور [١] " ويقول: بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك و هو قول الله عز وجل: " وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون [٢] " وفي قوله عز وجل: " والنجم إذا هوى " قال: أقسم بقبض محمد إذا قبض " ما ضل صاحبكم (بتفضيله أهل بيته) وما غوى * وما ينطق عن الهوى " يقول: ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه وهو قول الله عز وجل: " إن هو إلا وحي يوحى [٣] " وقال الله عز وجل لمحمد (صلى الله عليه وآله): " قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم [٤] " قال: لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي، فكان مثلكم كما قال الله عز وجل: " كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله [٥] " يقول: أضاءت الأرض بنور محمد كما تضيئ الشمس فضرب الله مثل محمد (صلى الله عليه وآله) الشمس ومثل الوصي القمر وهو قوله عز وجل: " جعل الشمس ضياءا والقمر نورا [٦] " وقوله: " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون [٧] " وقوله عز وجل: " ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون [٨] " يعني قبض محمد (صلى الله عليه وآله) وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته وهو قوله عز وجل: " وإن تدعهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون [٩] " ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عز وجل: " الله نور السماوات والأرض [١٠] " يقول: أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته وهو نور [ي] الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح، فالمشكاة قلب محمد (صلى الله عليه وآله) و
[١] الشورى: ٢٤.
[٢] الأنبياء: ٣.
[٣] الآيات في سورة النجم: ١ إلى ٤.
[٤] الانعام: ٥٨.
[٥] البقرة: ١٧.
[٦] يونس: ٥.
[٧] يس: ٣٧.
[٨] البقرة: ١٨.
[٩] الأعراف: ١٩٧ وفيها " ان تدعوهم "
[١٠] النور: ٣٥.