الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤١
من القرية الظالم أهلها وهاجر إلى المدينة فليس لك اليوم بمكة ناصر وانصب للمشركين حربا. فعند ذلك توجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة، فقلت له: فمتى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم عليه اليوم؟ فقال: بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوي الاسلام وكتب الله عز وجل على المسلمين الجهاد [و] زاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الصلاة سبع ركعات في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين وفي المغرب ركعة وفي العشاء الآخرة ركعتين وأقر الفجر على ما فرضت لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء ولتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء وكان ملائكة الليل وملائكة النهار يشهدون مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة الفجر فلذلك قال الله عز وجل: " وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا [١] " يشهده المسلمون ويشهده ملائكة النهار وملائكة الليل.
٥٣٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما أيسر ما رضي به الناس عنكم، كفوا ألسنتكم عنهم [٢].
٥٣٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وأبو علي الأشعري، عن محمد ابن عبد الجبار جميعا، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) في المسجد الحرام فذكر بني أمية ودولتهم، فقال له بعض أصحابه: إنما نرجو أن تكون صاحبهم وأن يظهر الله عز وجل هذا الامر على يديك، فقال: ما أنا بصاحبهم ولا يسرني أن أكون صاحبهم إن أصحابهم [٣] أولاد الزنى، إن الله تبارك وتعالى لم يخلق منذ خلق السماوات والأرض سنين ولا أياما اقصر من سنينهم [٤] وأيامهم إن الله عز وجل يأمر الملك الذي في يده الفلك فيطويه طيا.
٥٣٩ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ولد المرداس [٥] من تقرب منهم أكفروه ومن تباعد منهم أفقروه
[١] الاسراء: ٧٨.
[٢] جملة " كفوا ألسنتكم عنهم " تفسير " ما رضي به الناس ".
[٣] أي من يستأصلهم ويقتلهم أولاد الزنا بني العباس واتباعهم. (آت)
[٤] أي بني أمية ويحتمل بني العباس وأما أمر الفلك قد سبق الكلام في مثله. (آت)
[٥] ولد المرداس كناية عن العباس وهذا التعبير للتقية والاخفاء والوجه فيه ان عباس بن
مرداس السلمى صحابي شاعر فلعل المراد ولد سمى ابن المرداس. (آت)