الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٦
ونصفا فإذا كانت الليلة الثالثة زاده سكرة أخرى فصارت ثلاث سكرات ونصفا.
٣٨٧ - أحمد بن محمد الكوفي [١]، عن علي بن الحسن بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن هارون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي: كتموا بسم الله الرحمن الرحيم [٢] فنعم والله الأسماء كتموها: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل إلى منزله و اجتمعت عليه قريش يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع بها صوته فتولى قريش فرارا فأنزل الله عز وجل في ذلك " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولو على أدبارهم نفورا [٣] ".
٣٨٨ - عنه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي هارون المكفوف، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال [٤]: كان أبو عبد الله (عليه السلام) إذا ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: بأبي وأمي وقومي وعشيرتي، عجب للعرب كيف لا تحملنا على رؤوسها والله عز وجل يقول في كتابه: " وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها [٥] " فبرسول الله (صلى الله عليه وآله) أنقذوا.
٣٨٩ - عنه، عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سماك، عن داود بن فرقد، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء [٦] " أليس قد آتي الله عز وجل بني أمية الملك؟
قال: ليس حيث تذهب إليه إن الله عز وجل آتانا الملك وأخذته بنو أمية بمنزلة الرجل يكون له الثوب فيأخذه الآخر فليس هو للذي أخذه.
[١] الظاهر أنه العاصمي. وعلي بن الحسن هو ابن فضال وفي أكثر النسخ [علي بن الحسين]
وهو تصحيف.
[٢] " كتموا " استفهام على التفريع والتوبيخ أو اخبار والمراد بكتمانها تركها في السور
والقول بعدم جزئيتها لها. (آت).
[٣] الاسراء: ٤٦. " وحده " أي واحدا وحده وهو مصدر وقع موقع الحال. (البيضاوي)
[٤] أي قال المكفوف: كان إلخ.
[٥] آل عمران: ١٠٣. وشفا الحفرة طرفها الذي يشرف على السقوط فيها من كان به.
[٦] آل عمران: ٢٦. والتعليق على المشيئة في أفعاله تعالى ليس معناه وقوع الفعل جزافا
تعالى عن ذلك بل المراد عدم كونه تعالى مجبرا في فعله ملزما عليه فهو تعالى يفعل ما يفعل بمشيئته
المطلقة من غير أن يجبره أحد أو يكرهه وان جرى فعله على المصلحة دائما. (الميزان في تفسير القرآن).