الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢١
٢٧٦ - عنه، عن معلى، عن الوشاء، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عمار بن مروان، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا رأيت الفاقة والحاجة قد كثرت وأنكر الناس بعضهم بعضا [١] فعند ذلك فانتظر أمر الله عز وجل [٢] قلت: جعلت فداك هذه الفاقة والحاجة قد عرفتهما فما إنكار الناس بعضهم بعضا؟ قال: يأتي الرجل منكم أخاه فيسأله الحاجة فينظر إليه بغير الوجه الذي كان ينظر إليه ويكلمه بغير اللسان الذي كان يكلمه به.
٢٧٧ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبيد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحسين، عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) [٣] وكل الرزق بالحمق ووكل الحرمان بالعقل ووكل البلاء بالصبر [٤].
٢٧٨ - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحميد العطار، عن يونس بن يعقوب، عن عمر أخي عذافر قال: دفع إلي إنسان ستمائة درهم أو سبعمائة درهم لأبي عبد الله (عليه السلام) فكانت في جوالقي فلما انتهيت إلى الحفيرة [٥] شق جوالقي وذهب بجميع ما فيه ووافقت [٦] عامل المدينة بها فقال: أنت الذي شقت زاملتك [٧] وذهب بمتاعك؟ فقلت: نعم فقال: إذا قدمنا المدينة فأتنا حتى أعوضك قال: فلما انتهيت إلى المدينة دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: يا عمر شقت زاملتك و ذهب بمتاعك؟ فقلت: نعم، فقال: ما أعطاك الله [٨] خير مما أخذ منك، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)
[١] الانكار استعمل هنا مقابل المعرفة. (آت).
[٢] أي خروج القائم (عليه السلام).
[٣] أي قال علي بن الحسين (عليه السلام): قال أمير المؤمنين ولعله " قال: قال " زيد من النساخ.
[٤] قوله: " وكل الزرق بالحمق " أي الأحمق في غالب أحواله مرزوق موسع عليه والعاقل محروم
مقتر عليه. (آت)
[٥] الحفيرة موضع بالعراق.
[٦] أي صادفت وفي بعض النسخ [واقفت] بتقديم القاف من المواقفة.
[٧] الزميل: الرفيق والزاملة: بعير يستظهر به الرجل، يحمل متاعه وطعامه عليه.
[٨] أي من دين الحق وولاية أهل البيت (عليهم السلام). (آت)