الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠٨
(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ومن الاسلام إلا اسمه، يسمعون به وهم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود.
٤٨٠ - الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن محمد بن الحسين بن يزيد قال: سمعت الرضا (عليه السلام) بخراسان وهو يقول: إنا أهل بيت ورثنا العفو من آل يعقوب وورثنا الشكر من آل داود - وزعم أنه كان كلمة أخرى و نسيها محمد، فقلت: له: لعله وورثنا الصبر من آل أيوب؟ فقال: ينبغي.
قال علي بن أسباط: وإنما قلت ذلك لأني سمعت يعقوب بن يقطين يحدث عن بعض رجاله قال: لما قدم أبو جعفر المنصور المدينة سنة قتل محمد وإبراهيم ابني عبد الله ابن الحسن التفت إليه عمه عيسى بن علي فقال له: يا أبا العباس إن أمير المؤمنين قد رأى أن يعضد شجر المدينة [١] وأن يعور عيونها وأن يجعل أعلاها أسفلها، فقال له: يا أمير المؤمنين هذا ابن عمك جعفر بن محمد بالحضرة فابعث إليه فسله عن هذا الرأي، قال: فبعث إليه فأعلمه عيسى فأقبل عليه فقال له: يا أمير المؤمنين إن داود (عليه السلام) اعطى فشكر وإن أيوب (عليه السلام) ابتلى فصبر وإن يوسف (عليه السلام) عفا بعد ما قدر، فاعف فإنك من نسل أولئك.
٤٨١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن زرعة بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا [٢] " فقال: كانت اليهود تجد في كتبها
[١] أراد بأمير المؤمنين نفسه الخبيثة ويريد بقوله: " يعضد شجر المدينة " قطعها وبقوله: " يعور عيونها "
سد أعينها التي ينبع منها الماء. (آت)
[٢] البقرة: ٨٩. وقوله: " يستفتحون " في المجمع عن ابن عباس والعياشي كانت اليهود
يستفتحون أي يستنصرون على الأوس والخزرج برسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل مبعثه فلما بعثه
الله تعالى من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه فقال لهم
معاذ بن جبل وبشر بن البراء: يا معشر اليهود اتقوا الله واسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد
(صلى الله عليه وآله) ونحن أهل الشرك وتصفونه وتذكرونه أنه مبعوث فقال سلام بن مثكم أخو بني النضير:
ما جاءنا بشئ نعرفه وما هو بالذي كنا نذكره لكم فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية.