الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٥٤
عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أباه قال: يا بني إنك إن خالفتني في العمل لم تنزل معي غدا في المنزل ثم قال: أبى الله عز وجل أن يتولى قوم قوما يخالفونهم في أعمالهم ينزلون معهم يوم القيامة كلا ورب الكعبة.
٣٥٩ - الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما أحد من هذه الأمة يدين بدين إبراهيم (عليه السلام) إلا نحن وشيعتنا ولا هدي من هدي هذه الأمة، إلا بنا ولا ضل من ضل من هذه الأمة إلا بنا.
٣٦٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجئ منه الشئ على حد الغضب يؤاخذه الله به؟ فقال: الله أكرم من أن يستغلق عبده [١].
وفي نسخة أبي الحسن الأول (عليه السلام): يستقلق عبده [٢] ٣٦١ - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، وغير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن لكم في حياتي خيرا وفي مماتي خيرا، قال: فقيل: يا رسول الله أما حياتك فقد علمنا فما لنا في وفاتك؟ فقال: أما في حياتي فإن الله عز وجل قال: " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم [٣] " وأما في مماتي فتعرض علي أعمالكم فأستغفر لكم.
٣٦٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن ممن ينتحل هذا الامر [٤] ليكذب حتى أن الشيطان ليحتاج إلى كذبه [٥].
[١] أي يكلفه ويجبره فيما لم يكن له فيه اختيار: قال الفيروزآبادي استغلقني في بيعته:
لم يجعل لي خيارا في رده. (آت). وفي تعض النسخ [ان يستغلق عليه].
[٢] لعله كان الحديث في بعض كتب الأصول مرويا عن أبي الحسن (عليه السلام) وفيه كان يستقلق
- بالقافين - من القلق بمعنى الانزعاج والاضطراب ويرجع إلى الأول بتكلف. (آت)
[٣] الأنفال: ٣٣.
[٤] أي يدعيه من يتصف به واقعا أو من يدعى الإمامة بغير حق. (آت)
[٥] أي هم أعوان الشيطان بل هم أشد اضلالا منه. (آت)