الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٨
قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا تذكروا سرنا بخلاف علانيتنا ولا علانيتنا بخلاف سرنا، حسبكم أن تقولوا ما نقول وتصمتوا عما نصمت، إنكم قد رأيتم أن الله عز و جل لم يجعل لاحد من الناس في خلافنا خيرا، إن الله عز وجل يقول: " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم [١] ".
(حديث الطبيب) ٥٢ - محمد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال موسى (عليه السلام): يا رب من أين الداء؟ قال: مني، قال: فالشفاء؟ قال: مني، قال: فما يصنع عبادك بالمعالج؟ قال: يطيب بأنفسهم فيومئذ سمى المعالج الطبيب [٢].
٥٣ - عنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من داء إلا وهو سارع إلى الجسد [٣] ينتظر متى يؤمر به فيأخذه.
وفي رواية أخرى إلا الحمى فإنها ترد ورودا.
٥٤ - عنه، عن أحمد بن محمد، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن داود بن زربي قال: مرضت بالمدينة مرضا شديدا فبلغ ذلك أبا عبد الله (عليه السلام) فكتب إلي: قد بلغني علتك فاشتر صاعا من بر ثم استلق على قفاك [٤] وانثره على صدرك كيفما انتثر وقل: " اللهم إني أسألك باسمك الذي إذا سألك به المضطر كشفت ما به من ضر ومكنت له في الأرض وجعلته خليفتك على خلقك أن تصلي على محمد وعلى أهل بيته [٥]
[١] النور: ٦٣.
[٢] الطبيب في الأصل الحاذق بالأمور والعارف بها. (النهاية).
[٣] أي له طريق إليه والمراد ان غالب الادواء لها مادة في الجسد تشتد ذلك حتى ترد عليه
بإذن الله. (آت) وفي بعض النسخ [يسارع].
[٤] اي نم على قفاك.
[٥] قد مضى في كتاب الدعاء من المجلد الثاني ص ٥٦٤ وفيه. [أن تصلي على محمد وآل محمد].