الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٨١
حتى إذا جاء ما تقولون كنا نحن وأنتم سواء؟ فقال: يا عبد الحميد صدقوا من تاب تاب الله عليه ومن أسر نفاقا فلا يرغم الله إلا بأنفه ومن أظهر أمرنا أهرق الله دمه [١] يذبحهم الله على الاسلام كما يذبح القصاب شاته، قال: قلت: فنحن يومئذ والناس فيه سواء؟ قال: لا أنتم يومئذ سنام الأرض وحكامها [٢] لا يسعنا في ديننا إلا ذلك، قلت: فإن مت قبل أن أدرك القائم (عليه السلام)؟ قال: إن القائل منكم إذا قال: إن أدركت قائم آل محمد نصرته كالمقارع [٣] معه بسيفه والشهادة [٤] معه شهادتان.
٣٨ - عنه، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن الوليد الكندي قال: دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) في زمن مروان فقال: من أنتم؟ فقلنا: من أهل الكوفة، فقال: ما من بلدة من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ولا سيما هذه العصابة، إن الله جل ذكره هداكم لأمر جهله الناس وأحببتمونا وأبغضنا الناس واتبعتمونا وخالفنا الناس و صدقتمونا وكذبنا الناس فأحياكم الله محيانا وأماتكم [الله] مماتنا فأشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم وبين أن يرى ما يقر الله به عينه وأن يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هذه وأهوى بيده إلى حلقه وقد قال الله عز وجل في كتابه: " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية [٥] " فنحن ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله).
٣٩ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن عديس، عن أبان عن عثمان، عن أبي الصباح قال: سمعت كلاما يروى عن النبي (صلى الله عليه وآله) وعن علي (عليه السلام) وعن ابن مسعود فعرضته على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: هذا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعرفه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره وأكيس الكيس التقي وأحمق الحمق الفجور وشر الروي روي الكذب [٦] وشر الأمور محدثاتها واعمى العمى
[١] كذا.
[٢] أي مرتفع الأرض والمراد هنا عزتهم ورفعتهم ودولتهم.
[٣] قارع وتقارع القوم بعضهم بعضا: ضاربوا، وبالرماح: تطاعنوا.
[٤] اي لمتمني الشهادة معه أجر شهيد وللشهادة معه أجر شهيدين.
[٥] الرعد: ٣٨.
[٦] رواه الصدوق في الفقيه والأمالي بسند حسن وفيهما " وشر الرواية رواية الكذب " و
الروى من الروية وهو النظر والتفكر في الأمور، أو من الرواية أو من روى الماء والثاني أظهر.