الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٦٦
- يصلون عليه، جماعة حتى [١] يفرغ من صلاته وإن الصائم منكم ليرتع [٢] في رياض الجنة تعدوا له الملائكة حتى يفطر.
وسمعته يقول: أنتم أهل تحية الله بسلامه وأهل أثرة الله برحمته [٣] وأهل توفيق الله بعصمته وأهل دعوة الله بطاعته، لا حساب عليكم ولا خوف ولا حزن، أنتم للجنة والجنة لكم، أسماؤكم عندنا الصالحون والمصلحون وأنتم أهل الرضا عن الله عز و جل برضاه عنكم والملائكة إخوانكم في الخير فإذا جهدتم [٤] ادعوا وإذا غفلتم اجهدوا وأنتم خير البرية، دياركم لكم جنة [٥] وقبوركم لكم جنة، للجنة خلقتم وفي الجنة نعيمكم وإلى الجنة تصيرون.
٥٥٧ - أحمد بن محمد بن أحمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل، عن أبي جعفر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لجعفر (عليه السلام) [٦] حين قدم من الحبشة أي شئ أعجب ما رأيت؟ قال: رأيت حبشية مرت وعلى رأسها مكتل فمر رجل [٧] فزحمها فطرحها ووقع المكتل عن رأسها فجلست، ثم قالت: ويل لك من ديان يوم الدين إذا جلس على الكرسي وأخذ للمظلوم من الظالم. فتعجب رسول الله (صلى الله عليه وآله).
٥٥٨ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن آزر أبا إبراهيم (عليه السلام) [٨]
[١] قوله: " عدد من خالفه " أي من فرق المسلمين أو كل من يخالفه في الدين من أي الفرق.
وقوله: " يصلون عليه " أي يدعون ويستغفرون له. وقوله: " جماعة " أي مجتمعين. (آت)
[٢] أي ليتنعم في رياضها أو يستوجب بذلك دخولها حتى كأنه فيها.
[٣] الأثرة - بالضم -: المكرمة المتوارثة.
[٤] أي وقعتم في الجهد والمشقة ادعوا الله لكشفها. وفي بعض النسخ [اجتهدتم].
[٥] الجنة - بضم الجيم -: الستر.
[٦] يعني جعفر بن أبي طالب (عليهما السلام) الطيار.
[٧] المكتل - كمنبر -: زنبيل يسع خمسة عشر صاعا.
[٨] الأخبار الدالة على إسلام آباء النبي (صلى الله عليه وآله) من طرق الشيعة مستفيضة بل متواترة
وكذا في خصوص والد إبراهيم قد وردت بعض الأخبار وأما العامة اختلفوا في إبراهيم وهذا الخبر صريح
في كون والده (عليه السلام) آزر فلعله ورد تقية. (من آت)