الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨٧
لنبيه (صلى الله عليه وآله): " قل تربصوا فإنا معكم المتربصون " والتربص انتظار وقوع البلاء بأعداءهم.
٤٣٢ - وبهذا الاسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عز وجل: " قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين * إن هو إلا ذكر للعالمين " قال: هو أمير المؤمنين (عليه السلام) " ولتعلمن نبأه بعد حين [١] " قال: عند خروج القائم (عليه السلام).
وفي قوله عز وجل: " ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه [٢] " قال: اختلفوا كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناس كثير فيقدمهم فيضرب أعناقهم.
وأما قوله عز وجل: " ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم [٣] " قال: لولا ما تقدم فيهم من الله عز وجل ما أبقى القائم (عليه السلام) منهم واحدا [٤].
وفي قوله عز وجل: " والذين يصدقون بيوم الدين [٥] " قال: بخروج القائم (عليه السلام).
وقوله عز وجل: " والله ربنا ما كنا مشركين [٦] "؟ قال: يعنون بولاية علي (عليه السلام).
وفي قوله عز وجل: " وقل جاء الحق وزهق الباطل [٧] " قال: إذا قام القائم (عليه السلام) ذهبت دولة الباطل.
[١] ص: ٨٦ إلى ٨٨. قوله: " متكلفين " أي متصنعين.
[٢] هود: ١١١. أي فآمن به قوم وكفر به قوم كما في القرآن.
[٣] الشورى: ٢١.
[٤] " لولا ما تقدم فيهم " أي بأنه سيجزيهم يوم القيامة أو يولد منهم أولاد مؤمنون لقتلهم
القائم (عليه السلام) أجمعين ويحتمل أن يكون " ما أبقى القائم (عليه السلام) " بيانا لما تقدم فيهم أي
لولا أن قدر الله أن يكون قتلهم على يد القائم (عليه السلام) لأهلكهم الله وعذبهم قبل ذلك ولم يمهلهم
ولكن لا تخلو من بعد. (آت).
[٥] المعارج: ٢٦. يوم الدين أي يوم الجزاء.
[٦] أنعام: ٢٢.
[٧] الاسراء: ٨١. والزهوق: البطلان.