الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨٤
الجعفي، وعبد الكريم بن عمرو، وعبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حمل نوح (عليه السلام) في السفينة الأزواج الثمانية [١] التي قال الله عز وجل: " ثمانية أزواج من الضان اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين [٢] " فكان من الضان اثنين زوج داجنة يربيها الناس [٣] والزوج الآخر الضان التي تكون في الجبال الوحشية أحل لهم صيدها، ومن المعز اثنين زوج داجنة يربيها الناس والزوج الاخر الظبي التي تكون في المفاوز ومن الإبل اثنين البخاتي والعراب [٤] ومن البقر اثنين زوج داجنه للناس والزوج الآخر البقر الوحشية، وكل طير طيب وحشي [أ] وانسي ثم غرقت الأرض.
٤٢٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن داود بن أبي يزيد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ارتفع الماء على كل جبل وعلى كل سهل خمسة عشر ذراعا.
٤٢٩ - عدة من أصحابنا، عن أحمد عن محمد، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عاش نوح (عليه السلام) ألفي سنة وثلاثمائة سنة منها ثمانمائة وخمسين سنة [٥] قبل أن يبعث وألف سنة إلا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم وخمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة ونضب الماء فمصر الأمصار وأسكن ولده والبلدان ثم إن ملك الموت جاءه وهو في الشمس فقال: السلام عليك فرد عليه نوح (عليه السلام) قال: ما جاء بك يا ملك الموت؟ قال: جئتك لأقبض روحك، قال، دعني أدخل من الشمس إلى الظل فقال له: نعم، فتحول ثم قال: يا ملك الموت كل ما مر بي من الدنيا مثل تحويلي [٦] من الشمس إلى الظل فامض لما أمرت به فقبض روحه (عليه السلام).
[١] قال الله تعالى: " قلنا احمل فيها من كل زوج اثنين " وقرأ حفص " من كل " بالتنوين
والباقون أضافوا وفسرهما المفسرون بالذكر والأنثى وقالوا على قراءة الثانية: معناه احمل اثنين
من كل زوجين اي كل صنف ذكر وصنف أنثى ولا يخفى ان تفسيره (عليه السلام) ينطبق على القراءتين
من غير تكلف. (آت)
[٢] انعام: ١٤٣.
[٣] أي مقيمة عند الناس أهلية غير وحشية.
[٤] البخاتي: الإبل الخراساني والعراب خلافه والهيل العراب خلاف البراذين.
[٥] كذا. والظاهر خمسون.
[٦] في بعض النسخ [مثل تحولي].