الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٤٢
٣٣٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن الهيثم، عن زيد أبي الحسن قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من كانت له حقيقة ثابتة [١] لم يقم على شبهة هامدة حتى يعلم منتهى الغاية ويطلب الحادث من الناطق عن الوارث وبأي شئ جهلتم ما أنكرتم [٢] وبأي شئ عرفتم ما أبصرتم إن كنتم مؤمنين.
٣٣٤ - عنه، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ليس من باطل يقوم بإزاء الحق إلا غلب الحق الباطل وذلك قوله: عز وجل: " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق [٣] ".
٣٣٥ - عنه، عن أبيه مرسلا قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تتخذوا من دون الله وليجة [٤] فلا تكونوا مؤمنين، فإن كل سبب ونسب وقرابة ووليجة وبدعة وشبهة منقطع مضمحل كما يضمحل الغبار [٥] الذي يكون على الحجر الصلد إذا أصابه المطر الجود [٦] إلا ما أثبته القرآن.
٣٣٦ - علي بن محمد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نحن أصل كل خير ومن فروعنا كل بر، فمن البر التوحيد والصلاة والصيام وكظم الغيظ والعفو عن المسئ ورحمة الفقير وتعهد
[١] أي حقيقة ثابتة من الايمان وهي خالصه ومحضه وما يحق أن يقال: أنه ايمان ثابت لا يتغير
من الفتن والشبهات. وقوله: " لم يقم على شبهة هامدة " أي على أمر مشتبه باطل في دينه لم
يعلم حقيقته بل يطلب اليقين حتى يصل إلى غاية ذلك الامر أو غاية امتداد ذلك الامر. (آت)
[٢] أي فارجعوا إلى أنفسكم وتفكروا في أن ما جهلتموه لأي شئ جهلتموه، ليس جهلكم الا
من تقصيركم في الرجوع إلى أئمتكم وفي أن ما عرفتموه لان كل شئ عرفتموه لم تعرفوه الا بما وصل
إليكم عن علومهم إن كنتم مؤمنين بهم عرفتم ذلك. (آت)
[٣] الأنبياء: ١٨.
[٤] وليجة الرجل: بطانته واخلاءه وخاصته.
[٥] في بعض النسخ [كالغبار].
[٦] الجود - بالفتح -: المطر الواسع الغزير.