الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٩
البلاء حتى افتتنت فيؤتى بأيوب (عليه السلام) فيقال: أبليتك أشد أو بلية هذا؟ قد ابتلى فلم يفتتن.
٢٩٢ - وبهذا الاسناد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل البصري [١] قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: تقعدون في المكان فتحدثون وتقولون ما شئتم وتتبرؤون ممن شئتم وتولون من شئتم؟ قلت: نعم، قال: وهل العيش إلا هكذا.
٢٩٣ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم، أما والله لو يروون [٢] محاسن كلامنا لكانوا به أعز وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشئ ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحط إليها عشرا [٣].
٢٩٤ - وهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة [٤] " قال: هي شفاعتهم [٥] و رجاؤهم يخافون أن ترد عليهم أعمالهم إن لم يطيعوا الله عز ذكره ويرجون أن يقبل منهم.
٢٩٥ - وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما من عبد يدعو إلى ضلالة إلا وجد من يتابعه.
[١] الظاهر أنه إسماعيل بن الفضل. (آت).
[٢] " لو يروون " هذا على مذهب من لا يجزم ب " لو " وإن دخلت على المضارع لغلبة دخولها
على الماضي اي لو لم يغيروا كلامنا ولم يزيدوا فيها لكانوا بذلك أعز عند الناس اما لأنهم كانوا
يؤدون الكلام على وجه لا يترتب عليه فساد أو لان كلامهم لبلاغته يوجب حب الناس لهم وعلم الناس
بفضلهم إذا لم يغير فيكون قوله: " وما استطاع " بيان فائدة أخرى لعدم التغيير يرجع إلى المعنى
الأول وعلى الأول يكون تفسيرا للسابق. (آت).
[٣] أي ينزل عليها ويضم بعضها معها عشرا من عند نفسه فيفسد كلامنا ويصير ذلك سببا لاضرار
الناس لهم. (آت) وفي بعض النسخ [لها عشرا].
[٤] المؤمنون: ٦٠.
[٥] لعل المراد دعاؤهم وتضرعهم كأنهم شفعوا لأنفسهم أو طلب الشفاعة من غيرهم أو تضاعف
حسناتهم ولعله تصحيف شفقتهم. (من آت)