الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٧
عليه فهو علج [١] فقال القرشي: تقول هذا يا أبا الحسن فأين أفخاذ قريش والعرب [٢]؟
فقال أبو الحسن (عليه السلام): هو ما قلت لك.
٢٨٨ - عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الأحول، عن سلام بن المستنير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث إذا قام القائم عرض الايمان على كل ناصب فإن دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه أو يؤدي الجزية [٣] كما يؤديها اليوم أهل الذمة ويشد على وسطه الهميان ويخرجهم من الأمصار إلى السواد [٤].
٢٨٩ - الحسين بن محمد الأشعري، عن علي بن محمد بن سعيد، عن محمد بن مسلم ابن أبي سلمة [٥]، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن محمد بن بنان، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أبي يوما وعنده أصحابه: من منكم تطيب نفسه أن يأخذ جمرة في كفه فيمسكها حتى تطفأ؟ قال: فكاع الناس كلهم ونكلوا [٦]، فقمت وقلت: يا أبة أتأمر أن أفعل؟ فقال: ليس إياك عنيت إنما أنت مني وأنا منك، بل إياهم أردت [قال:] وكررها ثلاثا، ثم قال: ما أكثر الوصف وأقل الفعل إن أهل الفعل قليل إن أهل الفعل قليل، ألا وإنا لنعرف أهل الفعل والوصف معا وما كان هذا منا
[١] أي رجل من كفار العجم وإن كان صليبا كما مر.
[٢] مر معنى الفخذ ص ١٨١ من هذا المجلد.
[٣] لعل هذا في أوائل زمانه (عليه السلام) والا فالظاهر من الاخبار انه لا يقبل منهم الا الايمان
أو القتل. (آت)
[٤] الهميان - بالكسر -: التكة والمنطقة وكيس للنفقة. ولعله كناية عن علامة جعلها لهم
ليعرفوا بها مثل الزنار.
[٥] الظاهر هو محمد بن سالم أبي سلمة الآتي تحت رقم ٣١٤ وقال الشيخ في الفهرست
محمد بن سالم بن أبي سلمة، له كتاب، أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن علي بن محمد
بن أبي سعيد القيرواني عن محمد بن سالم بن أبي سلمة السجستاني. انتهى أقول: محمد بن مسلم
كان تصحيف محمد سالم وذلك نشأ من اختلاف الكتابة في سالم وسلم وعثمان وعثمن وسفيان وسفين
ونظائرها وهذا كثير في كتب القدماء. وعلي بن محمد بن سعيد غير موجود في كتب الرجال والظاهر
أنه علي بن محمد بن أبي سعيد المذكور ولكن ذكر الشيخ في الرجال علي بن محمد بن سعد الأشعري
وقال: له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن علي بن محمد عن رجاله.
[٦] كعت عنه اكيع إذا هبته وجبنت عنه. (القاموس).