الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٥
وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم وخلعت العرب أعنتها [١] ورفع كل ذي صيصية صيصيته [٢] وظهر الشامي وأقبل اليماني وتحرك الحسني وخرج صاحب هذا الامر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقلت: ما تراث رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: سيف رسول الله ودرعه وعمامته وبرده و قضيبه ورايته ولامته [٣] وسرجه حتى ينزل مكة فيخرج السيف من غمده ويلبس الدرع وينشر الراية والبردة والعمامة ويتناول القضيب بيده ويستأذن الله في ظهوره فيطلع على ذلك بعض مواليه فيأتي الحسني فيخبره الخبر فيبتدر الحسني إلى الخروج، فيثب عليه أهل مكة فيقتلونه ويبعثون برأسه إلى الشامي فيظهر عند ذلك صاحب هذا الامر فيبايعه الناس ويتبعونه.
ويبعث الشامي عند ذلك جيشا إلى المدينة فيهلكهم الله عز وجل دونها [٤] و يهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي (عليه السلام) إلى مكة فيلحقون بصاحب هذا الامر.
ويقبل صاحب هذا الامر نحو العراق ويبعث جيشا إلى المدينة فيأمن أهلها ويرجعون إليها [٥].
٢٨٦ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن بعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خرج إلينا أبو عبد الله (عليه السلام) وهو مغضب فقال: إني خرجت آنفا في حاجة فتعرض لي بعض سودان المدينة فهتف بي لبيك يا
[١] العنان - ككتاب -: سير اللجام الذي يمسك به الدابة والجمع أعنة.
[٢] شوكة الحائك وكل شئ تحصن به فهو صيصية أي أظهر كل ذي قدرة قدرته وقوته.
[٣] اللامة - مهموزة - الدرع، وقيل: السلاح. (النهاية).
[٤] أي قبل الوصول إلى المدينة بالبيداء يخسف الله به وبجيشه الأرض كما وردت به الاخبار
المتظافرة. (آت)
[٥] أي يبذل القائم (عليه السلام) لأهل المدينة الأمان فيرجعون إلى المدينة مستأمنين. (آت).