الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٧
٢٦٥ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله تبارك وتعالى ريحا يقال لها: الأزيب [١] لو أرسل منها مقدار منخر ثور [٢] لأثارت ما بين السماء والأرض وهي الجنوب.
٢٦٦ - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن رزيق أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى قوم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إن بلادنا قد قحطت وتوالت السنون علينا فادع الله تبارك وتعالى يرسل السماء علينا فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالمنبر فاخرج واجتمع الناس فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودعا وأمر الناس أن يؤمنوا فلم يلبث أن هبط جبرئيل فقال: يا محمد أخبر الناس أن ربك قد وعدهم أن يمطروا يوم كذا وكذا وساعة كذا وكذا فلم يزل الناس ينتظرون ذلك اليوم وتلك الساعة حتى إذا كانت تلك الساعة أهاج الله عز وجل ريحا فأثارت سحابا وجللت السماء وأرخت عزاليها فجاء أولئك النفر بأعيانهم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله .
[١] في القاموس: الأزيب - كاحمر -: الجنوب والنكباء تجري بينها وبين الصبا.
[٢] المنخر - بفتح الميم والخاء وبكسرهما وبضمتين وكمجلس -: الانف.