الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٠
في قول الله عز وجل " وحسبوا ألا تكون فتنة [١] " قال: حيث كان النبي (صلى الله عليه وآله) بين أظهرهم " فعموا وصموا " حيث قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) " ثم تاب الله عليهم " حيث قام أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " ثم عموا وصموا " إلى الساعة.
٢٤٠ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم [٢] " قال: الخنازير على لسان داود والقردة على لسان عيسى ابن مريم (عليه السلام) [٣].
٢٤١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمد بن أبي حمزة، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قرأ رجل على أمير المؤمنين (عليه السلام): " فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون [٤] " فقال: بلى والله لقد كذبوه أشد التكذيب ولكنها مخففة " لا يكذبونك " لا يأتون بباطل يكذبون به حقك.
٢٤٢ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن
[١] المائدة: ٧١. وتمام الآية: " وحسبوا الا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم
عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون ". والمشهور بين المفسرين أنها لبيان حال بني إسرائيل
أي حسبت بنو إسرائيل الا يصيبهم بلاء وعذاب بقتل الأنبياء وتكذيبهم وعلى تفسيره
(عليه السلام) المراد الفتنة التي حدثت بعد النبي (صلى الله عليه وآله) من غصب الخلافة وعماهم عن دين
الحق وصممهم عن استماعه وقبوله. (آت).
[٢] المائدة: ٧٨.
[٣] المشهور بين المفسرين والمؤرخين وظاهر الآية الكريمة بل صريحها حيث قال في قصة
أصحاب السبت: " فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين ". عكس ذلك وقد ورد في أكثر رواياتنا أيضا كذلك
أي مسخهم قردة كان في زمان داود ومسخهم خنازير في زمان عيسى (عليهما السلام) ولعله من النساخ
لكن في تفسيري العياشي وعلي بن إبراهيم في هذا المقام كما في الكتاب. (آت).
[٤] الانعام: ٣٣. قال الطبرسي: قرأ نافع والكسائي والأعشى عن أبي بكر " لا يكذبونك "
بالتخفيف وهو قراءة علي (عليه السلام) والمروى عن جعفر الصادق (عليهما السلام) والباقون: بفتح الكاف
والتشديد.