الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧٦
والهجوم في الأهوال ومشاركة أهل الريب [١] والرضا بما يعمل الفجار في الأرض بغير الحق، اللهم اغفر لنا وللمؤمنين وللمؤمنات الاحياء منهم والأموات الذين توفيتهم على دينك وملة نبيك (صلى الله عليه وآله)، اللهم تقبل حسناتهم وتجاوز عن سيئاتهم وأدخل عليهم الرحمة والمغفرة والرضوان واغفر للاحياء من المؤمنين والمؤمنات الذين وحدوك وصدقوا رسولك وتمسكوا بدينك وعملوا بفرائضك واقتدوا بنبيك وسنوا سنتك وأحلوا حلالك وحرموا حرامك وخافوا عقابك ورجوا ثوابك ووالوا أولياءك وعادوا أعداءك، اللهم اقبل حسناتهم وتجاوز عن سيئاتهم وأدخلهم برحمتك في عبادك الصالحين إله الحق آمين.
١٩٥ - الحسين بن محمد الأشعري عن معلي بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن محمد بن الفضيل. عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لكل مؤمن حافظ وسايب، قلت: ما الحافظ وما السايب يا أبا جعفر؟ قال: الحافظ من الله تبارك وتعالى حافظ من الولاية [٢] يحفظ به المؤمن أينما كان وأما السايب فبشارة محمد (صلى الله عليه وآله) يبشر الله تبارك وتعالى بها المؤمن أينما كان وحيثما كان.
١٩٦ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحجال، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خالط الناس تخبرهم ومتى تخبرهم تقلهم [٣].
[١] أي الذين يشكون ويرتابون في الدين أو الذين يريبون الناس فيهم بالخيانة والسرقة.
(آت).
[٢] كلمة " من " إما تعليلية أي له حافظ من البلايا بسبب ولاية أئمة الحق أوله حافظ بسبب
الولاية لتحرس ولايته لئلا تضيع وتذهب بتشكيلات أهل الباطل أو صلة للحفظ إما بتقدير
مضاف أي يحفظه من ضياع الولاية وذهابها أو بأن يكون المراد ولاية غير أئمة الحق أو بيانية
أي الحافظ هي الولاية عن البلايا والفتن. قوله " وأما السايب " لعله من السيب بمعنى العطاء
أو بمعنى الجريان أي جارية من الدهور أو من السايبة التي لا مالك لها بخصوصه أي سيب بجميع
المؤمنين. " قوله فبشارة محمد (صلى الله عليه وآله) " أي البشارة عند الموت بالسعادة الأبدية و
يحتمل على بعد أن يكون المراد بالقرآن أو الرؤيا الحسنة. (آت).
[٣] قلى - كرضى -: أبغضه وكرهه غاية الكراهة. قال الجزري: في حديث أبي الدرداء
" وجدت الناس أخبر تقله " القلى: البغض، يقال: قلاه يقيله قلى و قلى إذا أبغضه. وقال
الجوهري: إذا فتحت مددت ويقلاه لغة طي، يقول: جرب الناس فإنك إذا جربتهم قليتهم و
تركتهم لما يظهر لك من بواطن سرائرهم، لفظه لفظ الامر ومعناه معنى الخبر أي جربهم وخبرهم
أبغضهم وتركهم والهاء في " تقله " للسكت ومعنى نظم الحديث وجدت الناس مقولا فيهم هذا
القول انتهى. أقول: الظاهر أن الامر الوارد في هذا الخبر أيضا كذلك أي متى خالطت الناس
تخبرهم ومتى تخبرهم تقلهم فلا تخالطهم مخالطة شديدة تكون موجبة لقلاك لهم. (آت).