الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٦٥
على بدنه، والله لقد أعتق ألف مملوك لوجه الله عز وجل دبرت فيهم يداه [١] والله ما أطاق عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده أحد غيره، والله ما نزلت برسول الله (صلى الله عليه وآله) نازلة قط إلا قدمه فيها ثقة منه به وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليبعثه برايته فيقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ثم ما يرجع حتى يفتح الله عز وجل له.
١٧٦ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن زيد بن الحسن قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) أشبه الناس طعمة وسيرة برسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان يأكل الخبز والزيت ويطعم الناس الخبز واللحم، قال: وكان علي (عليه السلام) يستقي ويحتطب وكانت فاطمة (عليها السلام) تطحن و تعجن وتخبز وترقع وكانت من أحسن الناس وجها كأن وجنتيها وردتان [٢] صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وولدها الطاهرين.
١٧٧ - سهل بن زياد، عن الريان بن الصلت، عن يونس رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله عز وجل لم يبعث نبيا قط إلا صاحب مرة سوداء صافية [٣] وما بعث الله نبيا قط حتى يقر له بالبداء.
١٧٨ - سهل، عن يعقوب بن يزيد، عن عبد الحميد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما نفروا برسول الله (صلى الله عليه وآله) ناقته قالت له الناقة: والله لا أزلت خفا عن خف ولو قطعت إربا إربا [٤].
١٧٩ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب ابن يزيد جميعا، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)
[١] قال الجزري: الدبر - بالتحريك -: الجرح الذي يكون في ظهر البعير.
[٢] الوجنة: ما ارتفع من الخدين.
[٣] لعله كناية عن شدة غضبهم فيما يسخط الله وتنمرهم في ذات الله وحدة ذهنهم وفهمهم،
وتوصيفها بالصفاء لبيان خلوصها عما يلزم تلك المرة غالبا من الأخلاق الذميمة والخيالات الفاسدة
[٤] إشارة إلى ليلة العقبة وما فعله المنافقون في تلك الليلة.