الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٦١
" عاملة ناصبة تصلى نارا حامية [١] ".
١٦٣ - سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، ويزيد بن حماد جميعا، عن عبد الله بن سنان فيما أظن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لو أن غير ولي علي (عليه السلام) أتى الفرات وقال وقد أشرف ماؤه على جنبيه وهو يزخ زخيخا [٢] فتناول بكفه وقال بسم الله فلما فرغ قال: الحمد لله كان دما مسفوحا أو لحم خنزير.
١٦٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل ذكره، عن سليمان بن خالد قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): كيف صنعتم بعمي زيد؟ قلت: إنهم كانوا يحرسونه فلما شف [٣] الناس أخذنا جثته فدفناه في جرف على شاطئ الفرات [٤] فما أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه، فقال: أفلا أوقرتموه حديدا و وألقيتموه في الفرات، صلى الله عليه ولعن الله قاتله [٥].
١٦٥ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشاء، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز ذكره أذن في هلاك بني أمية بعد إحراقهم زيدا بسبعة أيام [٦].
[١] الغاشية: الظاهر أنه (عليه السلام) فسر الناصبة بنصب العداوة لأهل البيت (عليه السلام) ويحتمل
أن يكون (عليه السلام) فسر النصب بمعنى التعب اي يتعب في مشاق الأعمال ولا ينفعه. (آت)
[٢] بيان لوفور الماء وعدم احتياج الناس إليه وعدم توهم ضرر على أحد في شربه ليظهر ان
الحرمة عليه ليس الا لعقيدته الفاسدة وقد خلق الله تعالى نعم الدارين للمؤمنين وهما حرامان على
الكافرين. " وهو يزخ زخيخا " اي يبرق بريقا لصفائه أو لوفوره أو يدفع ماءه إلى الساحل. و
قال الفيروزآبادي: زخه: رفعه في وهدة. وزيد: اغتاظ ووثب. وببوله: رماه. والحادي:
سار سيرا عنيفا وزخ الجمر يزخ رخا وزخيخا: برق. (آت).
[٣] اي رقوا ونقصوا.
[٤] الجرف: الجانب الذي اكله الماء من حاشية النهر.
[٥] يدل على جواز ترك الدفن والتثقيل والالقاء في البحر عند الضرورة. (آت).
[٦] لعل هذا العمل كان من متممات أسباب نزول النقمة والعذاب عليهم والا فهم فعلوا أشد
وأقبح من ذلك كقتل الحسن (عليه السلام) ويدل هذا الخبر كسابقه على كون زيد مشكورا في جهاده
مأجورا ولم يكون مدعيا للخلافة والإمامة بل كان غرضه طلب ثار الحسين (عليه السلام) ورد الحق إلى مستحقه
كما يدل عليه أخبار كثيرة. (آت)