الروضة من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢٧
ابن أخيه واخذت امرأته من بني غفار وأقبل أبو ذر يشتد حيت وقف بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبه طعنة جائفة [١] فاعتمد على عصاه وقال: صدق الله ورسوله اخذ السرح وقتل ابن أخي وقمت بين يديك على عصاي فصاح رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسلمين فخرجوا في الطلب فردوا السرح وقتلوا نفرا من المشركين.
٩٧ - أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة ذات الرقاع تحت شجرة على شفير واد، فأقبل سيل فحال بينه وبين أصحابه فرآه رجل من المشركين والمسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل فقال رجل من المشركين لقومه: أنا أقتل محمدا فجاء وشد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالسيف، ثم قال: من ينجيك مني يا محمد؟ فقال: ربي وربك فنسفه [٢] جبرئيل (عليه السلام) عن فرسه فسقط على ظهره، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخذ السيف وجلس على صدره وقال: من ينجيك مني يا غورث فقال جودك وكرمك يا محمد، فتركه فقال وهو يقول: والله لانت خير مني وأكرم [٣].
[١] الجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف.
[٢] نسف البناء: قلعه من أصله.
[٣] رواه الواقدي في تفسير قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم
ان يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون " إن رسول الله
غزا جمعا من بني ذبيان ومحارب بذي أمر فتحصنوا برؤوس الجبال ونزل رسول الله (صلى الله عليه وآله)
بحيث يراهم فذهب لحاجته فأصابه مطر فبل ثوبه فنشره على شجرة واضطجع تحته والاعراب
ينظرون إليه فجاء سيدهم دعثور بن الحرث حتى وقف على رأسه بالسيف مشهورا فقال: يا محمد من
يمنعك مني اليوم؟ فقال: الله، فدفع جبرئيل (عليه السلام) في صدره ووقع السيف من يده فأخذه رسول الله
(صلى الله عليه وآله) وقام على رأسه وقال: من يمنعك مني اليوم؟ فقال: لا أحد وأنا أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله فنزلت الآية. وروى ابن شهرآشوب عن الثمالي نحوا من ذلك وقال في آخره:
فسئل بعد انصرافه عن حاله فقال: نظرت إلى رجل طويل ابيض دفع في صدري فعرفت أنه ملك
ويقال: إنه أسلم وجعل يدعو قومه إلى الاسلام. (آت).