نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٨٢ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
فلما كان القرن الخامس وأخذت الدولة البويهية يتقلص ظلها شيئا فشيئا الفاطميون ينتابهم بعض الضعف حدث هذا الصراع العقدى بين الشيعة العلويين والسنة في العالم الاسلامي ، وانطلقت حدث شرارة الفتنه بين الطائفتين في شرقي العالم الاسلامي حيث الدولة السلجوقية ، وقريب منها شعوب كثيرة تدين بالولاء للعلويين وكان عصر الملك ( ملك شاه السلجوقي ) ووزير العظيم ( نظام الملك ( ١ ) الذى قتل ٤٨٦ ه - من أبرز الفترات التى اشتد فيها الصراع في القرن الخامس ولكن هذا الصراع لم يجمد عند هذه المنطقة من شرقي العالم الاسلامي بل تجاوز ذلك و امتد حتى وصل إلى غربي العالم الاسلامي حين استقر في قلب الجزيرة العربية في نفس الوقت الذى كان يعيش فيه السلطان ملك شاه ووزيره نظام الملك وليس أدل على صدق ما ندعيه ما أورده المؤرخ الموسوعى ابن تغرى بردى الاتابكى وهو يحكى سيرة أحد حكام مكة في حوادث سنة ٤٨٧ ه وهو الشريف محمد بن أبى هاشم أمير مكة ، حيث قال : ( وفيها توفى الشريف أمير مكة محمد بن أبى هاشم ، كان ظالما جبارا فاتكا سفاكا للدماء سرفا رافضيا سبابا خبيثا متلونا تارة مع الخلفاء العباسيين ، وتارة مع المصريين ، وكان يقتل الحجاج ويأخذ أموالهم ) .
إلى أن قال وقام بعده ابنه هاشم ( ٢ )
١ - انظر وفيات الأعيان ج ٢ ص ١٢٨ ٢ - النجوم الزاهرة : للاتابكى ج ٥ ص ١٤٠ (