نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٤٨ - وإنك لعلى خلق عظيم
في أكثر من موضع [١] وحين عرض بعض الصحابة مبايعة أبنه عبد الله ابن عمر من بعده قال : يحسب آل عمر أن يحاسب منهم رجل واحد ويسأل عن أمر أمة محمد أما ( على ) فإنه أقام الحجة على الشيخين حين كان منصرفا إلى ما هو أعظم من ذلك وهو تجهيز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيته فلزمت الحجة أبا بكر وعمر بما اجتهدا فيه دون على ، وصار ( على ) صاحب حق فيما أخذ به دونهما واجتهد ( عبد الرحمن بن عوف ) في انتخاب أحد الرجلين على وعثمان للخلافة وذلك من بين الستة الذين اختارهم عمر ، فقرا على على فعثمان نص العهد والميثاق ، وبدا بعلى لعلة يعرفها اللماحون فقبل ( على ) من العهد والميثاق ما تستطيعه طاقته البشرية بين يدى الله ورسوله وما تطمئن له نفسه وقبل عثمان نص العهد والميثاق بما تستطيه نفسه وبما لا تستطيه حتى لا تفلت الخلافة من يده فكان ( على ) - فيما ارتضاه لنفسه من ميثاق ابن عوف أحرص على الله ورسوله ومصلحة المسلمين من حرصه على منصب الخلافة ، وكان ( عثمان ) أحرص على ذلك المنصب من حرصه ما سواه والله أعلم ، إن كان على
[١]جاء في صحيح بخارى : كان بيعة أبى بكر فلنه وفى الله المسلمين شرها أنظر : صحيح البخاري ٢٠٨ نسخة السلطان عبد الحميد - المؤلف - (