نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٨٠ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
إلى مئات الاحاديث من هذا الاسلوب المنطقي التقريرى ، الذى قدير بو على الالفين من تراث النبي الاعظم الذى أزعم لك أنه يبلغ الالف ألف حديث من أقواله عدا : الافعال والتقريرات وهو ما ستتابع بعون الله نشره من تراث النبي الاعظم صل الله عليه وآلهفإذا جاء في ( نهج البلاغة ) شئ من ذلك فإنما هو من قبيل نهج التلميذ ( على ) لاستاده ( محمد ) سيد الانبياء صل الله عليه وآله أما استهجانه للشيعة في قولهم : بالتقية فإنه مردود عقلا وشرعا فأما عقلا : فإنه مقطوع به عند الناس وهو جزء من سلوك الانسان حين يباغته أعداؤه وهو من سياسة الانسان ومداراته ليتقى شر العدو فيقول مضطرا بغير ما يعتقد ليتخلص من ورطة الشدائد وشباك الغدر وحين ينجو وجب عليه العودة إلى معتقده ، وإلا كان منافقا وقد فعل ذلك في عصر النبوة عمار ابن ياسر وأقره النبي على ذلك وأما شرعا فذلك ما يؤخذ من قول الله تعالى : إلا أن تتقوا منهم تقاة وقول النبي عليه السلام : ( رفع عن أمتى الخطا والنسيان وما استكر هوا عليه ) والتقية إنما تكون حين يستكره المسلم ليخلص من عدوه ومن هنا كانت التقية جزءا متفقا عليه في السلوك الاسلامي لا فرق بين شيعي وسنى وأما تهكمه من قول الشيعة بالرجعة فهو قول من لا يتدبر القرآن الكريم ويعرف معجزات السابقين من أتباع الاديان السماوية