نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٢٩ - قل لا أسألكم عليه أجرأ إلا المودة في القربى
هو الامر في أهل السنة ، بل إن حب آل محمد من أخص خصائص العارفين من أهل السنة وقد أحسن ابن إدريس في قوله : - إن كان رفضا حب آل محمد
- فليشهد الثقلان أنى رافضي ونحن نرى من واجبنا كباحثين الدفاع عن الشيعة الامامية المعتدلين ، ومنهم الحبر الاستاذ أسد حيدر وقد رسم أمامنا في هذا الكتاب الخطوط العريضة في أوصاف الشيعي الحقيقي المذهبي الجعفري المعتدلفقد ذكر لنا أن الشيعة المعتدلين - وهم أتباع المذهب الجعفري - لا يكفرون الصحابة ، وحاشاهم ، ولا يدعون الربوبية لال البيت ، ولم يأخذوا تعاليمهم من مجوس الفرس والهند كما أدعى ذلك جهلاء الباحثين دعاة التفرقة الاسلامية ولم يغيروا نصوص القرآن أو يحرفوا الكلم عن مواضعه ، و حاشاهم ولم يبتدعوا مذاهب خارجة عن مفاهيم الاسلام وقد استمدوا أحاديثهم من رواية آل محمد كما استمدوا أصولهم الفقهية وعباداتهم عن الامام أبى عبد الله جعفر الصادق محض الممارسة والتلقين العملي قبل الممارسة والتقليد الابتر فلا أقل من أن نجازيهم بكلمة الانصاف ٩ وأخيرا أقول : يا معشر أهل القبلة تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ، يفتح الله علينا وعليكم ويرد بها كيد الكائدين من دعاة التفرقة والاستعمار