کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٧٢ - حديث ' إنما تعملون في أمر قد فرغ منه '
فرغ مته " فقال عمر : أفلا نتكل ؟ فقال : " اعمل يا ابن الخطاب ، فكل ميسر ، أما من كان من أهل السعادة يعمل للسعادة ، ومن كان من أهل الشقاء يعمل للشقاء " .
- حديث صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن عبيد الله وهو العدوي المدني ضعيف ، لكنه لم يتفرد به كما يأتي ، فالحديث لذلك صحيح .
والحديث أخرجه أحمد ( ١ / ٢٩ و ٢ / ٥٢ و ٧٧ ) والآجري ( ص ١٧١ ) وكذا أبو يعلى في " مسنده " ( ١٣٢٠ و ١٣٤١ ) من طرق أخرى عن شعبة به ، وأخرجه المصنف أيضا من طريق أخرى عن شعبة كما تراه بعده .
وتابعه سليمان بن سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر به نحوه .
أخرجه الترمذي ( ٢ / ١٨٨ ) وقال : " حديث حسن غريب من هذا الوجه " .
كذا قال ، ولو قال : " حديث حسن " لكان أقرب إلى الصواب لأن سليمان بن سفيان هذا وهو أبو سفيان المدني ضعيف كما في " التقريب " ، فهو حسن بل صحيح لغيره لطرقه وشواهده ، وقد مضى بعض طرقه ، ويأتي بعض شواهده .
١٦٤ - ثنا أبو موسى ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا شعبة ، عن عاصم بن عبيد الله قال : سمعت سالما يحدث عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر نحوه .
- حديث صحيح ، وهو مكرر الذي قبله ، وأبو موسى هو محمد بن المثنى الثقة اثبت ، وقد تابعه أحمد ( ٢ / ٥٢ ) : ثنا عبد الرحمن به .
١٦٥ - ثنا هشام بن عمار ، ثنا أنس بن عياض عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة : أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال : يا رسول الله : أنعمل في أمر نأتنفه : أم في أمر قد فرغ منه ؟ قال : " بل في أمر قد فرغ منه " فقال : ففيم العمل ؟ فقال : يا عمر .
كلا ، لا يدرك إلا بعمل .
قال : فالآن نجتهد يا رسول الله .
- حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن عمار فهو من رجال البخاري وحده ، ومع ذلك ففيه كلام ، ولكنه لا بأس به في الشواهد .