کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٥٢٨ - باب ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصبر عندما يرى المرء من الأمور التي يفعلها الولاة
محمد ، فهو من رجال البخاري ، وفيه ضعف من قبل حفظه ، حتى قال الحافظ : " صدوق كثير الغلط " .
ومع ذلك فقد احتج به البخاري .
وأخرج له هذا الحديث نفسه كما يأتي .
لكن الحديث صحيح ولا شك لأن له طريقا أخرى وشواهد عقب المصنف بأحدها ، وسأذكر الطريق الأخرى مع بعض الشواهد .
والحديث أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( ١ / ٤٧٦ - ٤٧٧ ) : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري به .
وبهذا الإسناد أخرجه الإمام البخاري إلا أنه ليس فيه سقوط الخاتم ثم قال : وزادني أحمد : حدثنا الأنصاري .
الحديث بتمامه .
وله طريق أخرى تقويه ، وتشهد أن الأنصاري حفظه ولم يغلط فيه ، فقال أبو داود ( ٤٢١٥ ) : حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن سعيد عن قتادة عن أنس .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
ومن شواهد ما رواه عبيد الله عن نافع عن ابن عمر نحوه .
أخرجه البخاري ( ٤ / ٩٠ ) ومسلم ( ٦ / ١٥٠ ) وأبو داود ( ٤٢١٨ ) وابن سعد ( ١ / ٤٧٢ - ٤٧٣ ) .
لكن في رواية لمسلم من طريق أيوب بن موسى عن نافع .
بلفظ : " وهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس " .
قال الحافظ عقب هذه الرواية : " وهذا يدل على أن نسبة سقوطه إلى عثمان نسبة محازية ، أو بالعكس ، وأن عثمان طلبهمن معيقيب فختم به شيئا واستمر في يده وهو مفكر في شئ يعبث به فسقط في البئر ، أورده إليه فسقط منه ، والأول هو الموافق لحديث أنس ، وقد أخرج النسائي من طريق المغيرة بن زياد عن نافع هذا الحديث وقال في آخره : " وفي يد عثمان ست سنين من عمله ، فلما كثرت عليه ( الكتب ) دفعه إلى رجل من الأنصار فكان يختم به ، فخرج الأنصاري إلى قليب لعثمان فسقط ، فالتمس فلم يوجد " .
قلت : ورواية النسائي هذه أخرجها في " الزينة " ( ٢ / ٢٩١ ) ورجالها ثقات رجال الشيخين غير المغيرة بن زياد وفيه ضعف ، وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق له أوهام " .
قلت : فلا يحتج به عند المخالفة .