کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٣٨٤ - حديث ' إن الله تبارك وتعالى لا يغفر ان يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فإني أخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي '
على أنه لو ثبتت عدالة حجاج وضبطه .
لم يلزم من ذلك إعلال رواية ابن جابر ، بل يقال : كل من الروايتين صحيح ، وتكون رواية حجاج من المزيد فيما اتصل من الأسانيد ، وتوجيه ذلك معروف في أمثاله ، فيقال : سمعه سليم بن عامر أولا من معدي كرب عن عوف ، ثم اتصل بعوف فسمعه منه مباشرة .
والله أعلم .
١٦٨ - ( باب في ذكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر )
٨٣٠ - ثنا شيبان بن فروخ الأيلي ثنا حرب بن سريج المنقري ثنا أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال : ما زلنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا من في نبينا صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله تبارك وتعالى لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " قال : فإني أخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا .
٨٣٠ - حديث حسن ، ورجاله ثقات رجال مسلم غير حرب بن سريج المنقري وهو صدوق يخطئ كما في " التقريب " ، فمثله مما يحتمل حديثه التحسين .
والحديث أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( ٤ / ١٣٩٥ ) بإسناد المصنف هذا ومتنة ، وزاد في آخره : " ثم نطقنا بعد ورجونا " .
وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( ٧ / ٥ ) : " رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال " الصحيح " ، غير حرب بن سريج وهو ثقة " ! كذا أطلق توثيقه ، وليس بجيد ، فقد ضعف ، فالأولى بيان ذلك ، وقد فعله في مكان آخر ، فقد أورده في آخر كتابه ( ١٠ / ٣٧٨ ) من حديث ابن عباس نحوه وقال :" رواه الطبراني في " الأوسط " ، وفيه " حرب بن سريج ، وقد وثقه غير واحد ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح " .
قلت : ولا أدري إذا كان قوله " عن ابن عباس " خطأ مطبعيا أو هكذا وقع في " الأوسط " ، وأرجح الأول ، والله أعلم .
وقد تابعه صالح أبو بشر المري عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به نحوه .